قال : ولا ينبغي للسلطان أن يعسر على الناس ، لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا تسعروا فإن الله هو المسعر ، القابض ، الباسط ، الرازق » .
شرح
قال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وبه نأخذ .
[ تسعير الوالي ]
م : ( قال : ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجب التسعير على الوالي
دفعا للضرر
عن العامة ، هكذا نقل خلافه الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الكاكي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - : التسعير لا يحل بلا خلاف للعلماء فيه إلا في صورة تعدي أرباب الطعام فإنه لا يكره عندنا ، والصواب ما ذكره الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( لقوله عليه الصلاة السلام : « لا تسعروا ، فإن الله هو المسعر ، القابض ، الباسط ، الرازق » ش : هذا الحديث رواه أربعة من الصحابة : الأول ، أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه أبو داود والترمذي في البيوع ، وابن ماجة في التجارات ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة وثابت وحميد ، ثلاثتهم عن أنس « قال الناس : يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن الله هو المسعر ، القابض ، الباسط الرازق ، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة من دم ولا مال » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
ورواه الدارمي ، والبزار ، وأبو يعلى الموصلي في " مسانيدهم " ، ورواه ابن حبان في " صحيحه " ، ولم يذكر فيه : " السعر " هكذا وجدته في نسختين .
الثاني : أبو جحيفة ، أخرج حديثه الطبراني في " معجمه " ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ، حدثنا غسان بن الربيع ، حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جحيفة قال : « قالوا يا رسول الله سعر لنا ، فقال : " المعسر هو الله ، وإني لأرجو أن ألقى الله ولس أحد منكم يطالبني بعرض ولا مال » . الثالث : عبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، أخرج حديثه الطبراني في " معجمه الصغير " ، حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الوارث ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش ، عن أبي سالم بن أبي الجعد ، عن أبي كريب ، عن ابن عياش بلفظ حديث أبي جحيفة .