وهذا كذلك .
قال : ويكره بيع السلاح في أيام الفتنة ، معناه : ممن يعرف أنه من أهل الفتنة ؛ لأنه تسبيب إلى المعصية ، وقد بيناه في " السير " ، وإن كان لا يعرف أنه من أهل الفتنة لا بأس بذلك ؛ لأنه يحتمل أن لا يستعمله في الفتنة فلا يكره بالشك .
قال : ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا ؛ لأن المعصية لا تقام بعينه ، بل بعد تغييره بخلاف بيع السلاح في أيام الفتنة ؛ لأن المعصية تقوم بعينه .
قال : ومن أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار أو كنيسة أو بيعة أو يباع فيه الخمر بالسواد
شرح
لأن ضررهم يرجع إلى العامة .
م : ( وهذا كذلك ) ش : أي وهذا الحكم وهو بيع القاضي طعام المحتكر بغير رضاه كالحجر
لدفع ضرر
عام لأن ضرره يرجع على العامة .
[ بيع السلاح في أيام الفتنة ]
م : ( قال : ويكره بيع السلاح في أيام الفتنة ) ش : أي قال القدوري : م : ( معناه ) ش : أي معنى كلام القدوري يكره بيع السلاح في أيام الفتنة م : ( ممن يعرف أنه من أهل الفتنة ؛ لأنه تسبب إلى المعصية ) ش : وهو الإعانة على العدوان وقد نهينا عنه ، قال الله سبحانه وتعالى : { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ المائدة : 2 ] .
م : ( وقد بيناه في " السير " ) ش : أي في آخر كتاب " السير " م : ( وإن كان لا يعرف أنه من أهل الفتنة لا بأس بذلك ، لأنه يحتمل أن لا يستعمله في الفتنة فلا يكره بالشك ) ش : لأن أمور المسلمين محمولة على الصلاح والاستقامة ، فصار كبيع الحرير والديباج إلى الرجل ، وإن جاز أن يلبسه لاحتمال أن يرفعه إلى امرأته وأولاده الإناث .
[ ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا ]
م : ( قال : ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لأن المعصية لا تقام بعينه ) ش : أي بعين العصير م : ( بل بعد تغييره ) ش : واستحالته إلى الخمر م : ( بخلاف بيع السلاح في أيام الفتنة ؛ لأن المعصية تقوم بعينه ) ش : أي بعين السلاح .
وفي " فتاوى الولوالجي " : رجل له عبد أمرد أراد أن يبيعه من فاسق يعلم أنه يعصي الله فيه ، يكره هذا البيع لأنه إعانة على المعصية .
[ أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار ]
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار ) ش : للمجوس م : ( أو كنيسة ) ش : للنصارى م : ( أو بيعة ) ش : لليهود م : ( أو يباع فيه الخمر ) ش : لأهل الذمة أو الفسقة من المسلمين م : ( بالسواد ) ش : يتعلق بالجميع تقديره : من أجر بيتا في السواد ليتخذ فيه بيت نار وكذلك البواقي ، وإنما قيد بالسواد لأن أهل الذمة يمنعون عن إحداث البيع ، والكنائس وبيع الخمر في الأمصار ولا يمنعون عن ذلك في السواد لأن عامة شعائر الإسلام من الجمع والجماعات والأعياد وإقامة الحدود وغير ذلك يختص بالأمصار ، ففي هذه الأشياء