وباع بأكثر منه أجازه القاضي ، وهذا ظاهر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه لا يرى الحجر على الحر ، وكذا عندهما إلا أن يكون الحجر على قوم بأعيانهم . ومن باع منهم بما قدره الإمام صح ؛ لأنه غير مكره على البيع ،
وهل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه ؟ قيل : هو على الاختلاف الذي عرف في بيع مال المديون وقيل : يبيع بالاتفاق ؛ لأن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يرى الحجر لدفع ضرر عام ،
شرح
سعره م : ( وباع بأكثر منه ) ش : أي من الذي سعره م : ( أجازه القاضي ) ش : يعني لا ينقضه م : ( وهذا ظاهر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي الذي ذكرناه من إجازة القاضي ببيعه ، ظاهر عند أبي حنيفة م : ( لأنه لا يرى الحجر على الحر ) ش : وفي إبطال بيعه رأي حجر عليه م : ( وكذا عندهما ) ش : أي وكذا هو ظاهر عندهما ، لأنهما وإن رأيا الحجر ، ولكن على حر معين أو قوم بأعيانهم ، أما على قوم مجهولين فلا ، وهاهنا كذلك فلا يصح ، وبه قالت الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
وفي " المحيط " : سعر السلطان ، وقال : لا تنقصوا فاشترى أحد شيئا والخيار يخاف إن نقص ذلك يضربه السلطان لا يحل أكله وحيله يعني أن يقول المشتري بعني بما تجب .
م : ( إلا أن يكون الحجر على قوم بأعيانهم ) ش : وهذا استثناء من محذوف تقديره ، وكذا عندهما لا يكون الحجر إلا أن يكون الحجر على قوم بأعيانهم ، وقد ذكرنا أن الحجر على قوم مجهولين لا يصح .
م : ( ومن باع منهم بما قدره الإمام صح ؛ لأنه غير مكره على البيع ) ش : وقال الكرخي : قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أجبر المحتكر على بيع ما احتكره وأعزره ولا أسعر عليه . وقوله : بع له كما يبيع الناس وبزيادة فيما يتغابن الناس بينهم ، ولا أتركه يبيع القفيز بمائة وهو يباع بأربعين .
وقال القدوري في " شرحه " : وينبغي أن يكون قوله أجبره على قولهما على أصلهما في جواز الحجر على الحر . وأما على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجب أن لا يجبر على البيع ، لأن الحجر على الحر لا يجوز .
[ هل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه ]
م : ( وهل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه ؟ قيل : هو على الاختلاف الذي عرف في بيع مال المديون ) ش : أشار به إلى اختلاف المشائخ فيه قال بعضهم : لا يبيع على مذهب أبي حنيفة ويبيع على قولهما في بيع مال المديون المفلس إذا امتنع عن البيع .
م : ( وقيل : يبيع بالاتفاق ) ش : وإليه ذهب القدوري في " شرحه " م : ( لأن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يرى الحجر
لدفع ضرر عام
) ش : كالحجر على الطيب الجاهل والمكاري المفلس والمفتي الماجن