تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وفي " الكافي " : ورخص بعض المتأخرين - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - تقبيل يد العالم والمتورع . قلت : كذلك تقبيل يد الوالدين والأستاذ وكل من يستحق التعظيم والإكرام . الفصل الثاني : في قيام الرجل اختلفوا فيه ، فمنهم من منع ذلك لما روى أبو داود بإسناده إلى أبي أمامة قال : « خرج علينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - متكئا على عصا فقمنا له ، فقال : " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم عظم بعضهم بعضا » . ومنهم من أباحه استدلالا بقيام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لابنته فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وهو الذي ذكرناه عن قريب . ومنهم من فضل على من قال في " قاضي خان " : قوم يقرؤون القرآن أو واحد ، فدخل عليهم واحد من الأشراف ، فقالوا : إن دخل عليه عالم أو أبواه أو أستاذه جاز أن يقوم لأجله ، وفيما سوى ذلك لا يجوز ، انتهى . ومنهم من قال : إن كان الداخل على قوم أو على أحد ممن يتوقع القيام له ينبغي أن يقوم حتى لا يتضرر بتركه ، وإن كان يتوقع ذلك يتركه . كما حكي عن الشيخ أبي القاسم السمرقندي الحكيم - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ويعظمه ولا يقوم للفقراء وطلبة العلم ، فقيل له في ذلك ، فقال : لأن الأغنياء يتوقعون مني التعظيم فلو تركت تعظيمهم انزعجوا ، والفقراء وطلبة العلم لا يطمعون في ذلك وإنما يطمعون جواب السلام والتكلم معهم في العلم ونحوه فلا يتضررون بترك القيام . الفصل الثالث : في السجود لغير الله : ذكر المحبوبي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح ؛ " الجامع الصغير " : أما السجود لغير الله سبحانه وتعالى فهو كفر إذا كان من غير إكراه وما يفعله الجهال من الصوفية بين يدي شيخهم فحرام محض أقبح البدع فينهون عن ذلك لا محالة ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تفعلوا ، لو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق » ، أخرجه أبو داود وغيره ، أي : لا تسجدوا ، وذلك حين قالوا له : أنت أحق أن نسجد لك .