شرح
فأما قبلة التحية : فكان المؤمنون يقبل بعضهم بعضا على اليد . وقبلة الرحمة : الوالد لولده ، والوالدة لولدها على الخد . وقبلة الشفقة : قبلة الولد لوالده أو لوالدته يقبله على الرأس . وأما قبلة المودة : يقبل أخاه وأخته على الخد . وأما قبلة الشهوة : قبلة الزوج لزوجته على الفم .
وفي " كفاية " تاج الشريعة : وزاد بعضهم قبلة ديانة ، وهي القبلة على الحجر الأسود ، انتهى .
قلت : روى أحاديث كثيرة منها ما أخرجه أبو داود في " الجهاد " و " الأدب " والترمذي في " الجهاد " ، وابن ماجة في " الأدب " ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن « ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أنه كان في سرية من سرايا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . . " ، فذكر قصته ، قال : فدنونا من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقبلنا يده » .
قال الترمذي : حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد . ولم يذكر ابن ماجة القصة .
ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة بنت طلحة ، عن « عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قالت : " ما رأيت أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فاطمة ابنته - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت : وكانت إذا دخلت عليه قام إليها يقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا دخل عليها قامت له فقبلته وأجلسته في محلها » .
وقال الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حديث حسن ، وفي بعض النسخ : حسن صحيح .
ومنها : ما أخرجه الترمذي في " الاستئذان " ، والنسائي في السير ، وابن ماجة عن عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - ، عن صفوان بن عسال : « أن قوما من اليهود قبلوا يد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورجليه » . وقال الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حديث حسن صحيح . قال النسائي : حديث منكر . وقال المنذري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وكان إنكاره له من جهة عبد الله بن سلمة فإن فيه مقالا .
ومنها : ما أخرجه أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، عن مطر