تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قال : ومن علم بجارية أنها لرجل فرأى آخر يبيعها ، وقال : وكلني صاحبها ببيعها ، فإنه يسعها أن يبتاعها ويطأها ؛ لأنه أخبر بخبر صحيح لا منازع له ، وقول الواحد في المعاملات مقبول على أي وصف كان لما مر من قبل . وكذا إذا قال : اشتريتها منه أو وهبها لي أو تصدق بها علي لما قلنا ، وهذا إذا كان ثقة ، وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق ؛ لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة على ما مر . وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يسع له أن يتعرض لشيء من ذلك ؛
شرح
م : ( قال : ومن علم بجارية أنها لرجل فرأى آخر يبيعها ، وقال : وكلني صاحبها ببيعها ، فإنه يسعه أن يبتاعها ويطأها ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " ؛ م : ( لأنه أخبر بخبر صحيح ) ش : لأنه صدر عن عقل ودين مع اعتقاد حرمة الكذب م : ( لا منازع له ) . م : ( وقول الواحد من المعاملات مقبول على أي وصف كان ) ش : يعني حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، رجلا كان أو امرأة ، عدلا كان أو غير عدل ، صبيا كان أو بالغا ، بعد أن كان عاقلا مميزا م : ( لما مر من قبل ) ش : أي في فصل الأكل والشرب أن قول الواحد يقبل في المعاملات دفعا للحرج . م : ( وكذا إذا قال : اشتريتها منه ) ش : أي وكذا الحكم إذا قال الذي في يده الجارية : اشتريتها من فلان وهو الذي كان يعلم الرجل أنها له م : ( أو وهبها لي أو تصدق بها علي لما قلنا ) ش : أشار بها إلى قوله لأنه أخبر بخبر صحيح لا منازع له . م : ( وهذا ) ش : أي قبول قوله ، وصحة العمل به م : ( إذا كان ثقة ) . فإن قلت : هذا مناقض قوله : على أي وصف كان ؟ . قلت : معنى قوله ثقة ، أن يكون من يعتمد كلامه ، وإن كان فاسقا يجوز أن لا يكذب الفاسق لمروءته ولوجاهته . م : ( وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق ) ش : أي وكذا الحكم إذا كان المخبر غير ثقة ، والحال أن أكبر رأيه أن المخبر صادق . م : ( لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة على ما مر ) ش : أي في فصل الأكل والشرب . م : ( وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يسع له أن يتعرض لشيء من ذلك ) ش : وفي ضبط تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يسع له أن يعرض ، ثم فسره بقوله : أن يتعرض . وفي " شرح الأترازي " - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لم يسع له أن يعزم بشيء موضع قوله : لا يسع له أن يتعرض لشيء من ذلك . ثم فسره بقوله : أي يقصد بشيء من الانتفاع والوطء يعني لا يشتريها ولا يطأها .