شرح
بن عبد الرحمن الأعتق ، حدثتني أم أبان بنت الوازع بن زارع ، عن جدها « الزارع بن عامر قال : " فجعلنا نتبادر من رواحلنا ، ونقبل يد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورجله » . ورواه البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتابه " الأدب المفرد " ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا مطر ، به .
ومنها : ما أخرجه الترمذي وابن ماجة في " الجنائز " عن عاصم بن عبيد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت ، فأكب عليه وقبله ثم بكى حتى رأيت دموعه تسيل على وجنتيه » .
وقال الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حديث حسن صحيح . ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال : إن الشيخين لم يحتجا بعاصم بن عبد الله . وشاهده : حديث ابن عباس ، وجابر ، وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - : « أن الصديق - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قبل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو ميت » . ثم أعاده في " الفضائل " بالسند المذكور ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي في " مختصره " وقال : سنده واه .
ومنها : ما أخرجه أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن « أسيد بن حضير قال : " بينا هو يحدث القوم يضحكهم وكان فيه مزاج إذ طعنه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في خاصرته بعود فقال : أصبرني يا رسول الله ، قال : اصطبر . قال : إن عليك قميصا وليس علي قميص فرفع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل كشحه ، وقال : إنما أردت هذا يا رسول الله » .
قوله : اصطبرني ؛ أي أقدني ، وقوله : اصطبر : استقد .
ومنها : ما أخرجه الحاكم في " مستدركه في البر والصلة " عن عاصم بن حبان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن « رجلا أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : يا رسول الله أرني شيئا أزداد به يقينا ، فقال : اذهب إلى تلك الشجرة فادعها ، فذهب إليها فقال لها : إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدعوك ، فجاءت حتى سلمت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فقال لها : ارجعي . فرجعت " .