تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
في الأصح ؛ لأنه لما جاز ثلاثة الأسباع جاز نصف السبع تبعا له ، وإذا جاز على الشركة فقسمة اللحم بالوزن ؛ لأنه موزون ، ولو اقتسموا جزافا لا يجوز إلا إذا كان معه شيء من الأكارع والجلد اعتبارا بالبيع .
شرح
قال أبو الليث : لا نأخذ بهذا بل تجوز الأضحية إذا كان بينهما نصفان ، أو على التفاوت ؛ لأنه أراد نصف السبع التقرب وليس كالذي أراد اللحم ؛ لأن هناك لم يرد به التقرب ، أشار إليه بقوله م : ( في الأصح ) ش : وبه أخذ الصدر الشهيد أيضا . م : ( لأنه لما جاز ثلاثة الأسباع جاز نصف السبع تبعا له ) ش : لأن ذلك النصف وإن لم يصر أضحية ، لكنه صار قربة تبعا للأضحية ، وكم من شيء ثبت ضمنا ولا يثبت قصدا وله نظائر كثيرة منها إذا ضحى شاة فخرج من بطنها جنين حي ، فإنه يجب عليه أن يضحيها وإن لم تجز أضحيته ابتداء . م : ( وإذا جاز على الشركة فقسمة اللحم بالوزن ) ش : وإذا جاز ذبح الأضحية على الشركة فقسمة لحمها لا يكون إلا بالوزن . م : ( لأنه موزون ) ش : أي لأن اللحم موزون م : ( ولو اقتسموا جزافا لا يجوز ) ش : لأن في القسمة معنى التمليك فلم يجزيه إلا مجازفة عند وجود الجنس والوزن لاحتمال الربا . فإن قلت : بالتمليك يجوز هذا ؟ قلت : لا يجوز التمليك أيضا ؛ لأنه في معنى الهبة وهبة المشاع فيما يقسم لا يجوز . إليه أشار في " الإيضاح " . فإن قلت : جزافا منصوب بماذا ؟ . قلت : يجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ، أي : ولو اقتسموا اقتساما جزافا ويجوز أن يكون حالا بمعنى مجازفين فافهم . م : ( إلا إذا كان معه ) ش : أي مع أحد الشركاء م : ( شيء من الأكارع والجلد ) ش : فحينئذ يجوز لكون بعض اللحم مع الأكارع ومع الآخر البعض مع الجلد حتى يصرف الجنس إلى الجنس م : ( اعتبارا بالبيع ) ش : أي قياسا على البيع يعني الجنس بالجنس مجازفة لا يجوز إلا إذا كان مع كل واحد من العوضين شيء خلاف ذلك الجنس حتى يصرف الجنس إلى خلافه ، كما لو باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ، والأكارع جمع أكرع ، وأكرع جمع كراع ، والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الانطلاق في الفرس والبعير ، وهو الساق يذكر ويؤنث ، وفي " المثل " : أعطي العبد كراعا فطلب ذراعا ؛ لأن الذراع في اليد وهو اتصل من الكراع في الرجل .
البناية شرح الهداية — صفحة 19 | العيني