تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قال : وليس على الفقير والمسافر أضحية لما بينا وأبو بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين ، وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ليس على المسافر جمعة ولا أضحية . قال : ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر ،
شرح
الذبح بسبب الأسباع التي باعها ، ما بقي الوقت والتصدق بها بعد فوات الوقت أم لا ؟ ، لم يذكره محمد في " الأصل " ، وقد قال شيخ الإسلام المؤذن بخواهر زاده في شرح " الأصل " : حكي عن بعض مشايخ بلخ أنهم قالوا : عليه الذبح ، ستة أسباع بقرة مثل الأولى في القيمة يشتري مع عتيرة فيذبح أو يشتري في ستة شاة ، وفي الستة مثل قيمة ستة أسباع البقرة أو أكثر ويذبحها وإن مضى الوقت فإنه يتصدق بقيمة ستة أسباع البقرة غنيا كان أو فقيرا . وقال القدوري في " شرحه لمختصر الكرخي " : وهذا الذي ذكره محمد من جواز الاشتراك بعد الشراء للأضحية ، محمول على الغني إذا اشترى بقرة الأضحية ؛ لأن ملكه لا يزول بالشراء ، وإنما يقيمها عند الذبح مقام ما وجب عليه فإذا بقي منها سبع وكأنه اشترى ذلك في الأصل ، إلا أنه يكره ؛ لأنه حين اشتراها ليضحي بها فقد وعد وعدا ، فلا ينبغي أن يرجع فيه . وأما الفقير الذي أوجبها بالشراء فإنه لا يجوز أن يشترك فيها ؛ لأنها تعينت بالوجوب فلم يسقط عنه ما لو أوجب على نفسه ، ثم قال القدوري : وقد قالوا في مسألة الغني إذا اشترك بعدما اشتراها : ينبغي أن يتصدق بالثمن وإن لم يذكره محمد . [ الأضحية على الفقير والمسافر ] م : ( قال : وليس على الفقير والمسافر أضحية ) ش : أي قال القدوري م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : واليسار ولما روينا والإقامة لما بينا م : ( وأبو بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين ) ش : هذا لم يثبت عنهما بهذه العبارة ، ولا ذكره أهل الحديث ، وإنما الذي ذكره عن أبي شريحة الغفاري أنه قال : أدركت أو رأيت أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يضحيان . وقد ذكرناه فيما مضى وهذا أعم من الإقامة والسفر م : ( وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ليس على المسافر جمعة ولا أضحية ) ش : هذا أيضا لم يثبت عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . فإن قيل : هذا مقدم في الجمعة . قلت : هذا ليس بصحيح ، وإنما الذي يقدم في الجمعة إنما هو حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مرفوعا : « لا جمعة ولا تشريق ولا أضحى ولا فطر إلا في مصر جامع » ولم يتقدم غيره . [ وقت الأضحية ] م : ( قال : ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر ) ش : أي قال القدوري : وقال إسحاق ، وأحمد ، وابن المنذر : إذا مضى من نهار يوم العيد قدر ما تحل الصلاة فيه والخطبات جازت الأضحية سواء صلى الإمام أو لم يصل ، وسواء كان في المصر أو في القرى
البناية شرح الهداية — صفحة 21 | العيني