ولا نص في الشاة ، فبقي على أصل القياس .
وتجوز عن خمسة ، أو ستة ، أو ثلاثة ، ذكره محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأصل " ؛ لأنه لما جاز عن سبعة فعمن دونهم أولى ، ولا تجوز عن ثمانية أخذا بالقياس فيما لا نص فيه
شرح
عشرة » . وقال الترمذي : حديث حسن غريب .
قلت : قال البيهقي : حديث أبي الزبير عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - في اشتراكهم وهم مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجزور سبعة أصح ، أخرجه مسلم ، على أن اشتراكهم في العشرة محمول على أنه في القسمة لا في التضحية . م : ( ولا نص في الشاة فبقي على أصل القياس ) ش : أي لم يرد نص على أن يكون الشاة عن أكثر من واحد فاقتصر على أصل القياس وهو أن الإراقة واحدة فلا يجوز إلا عن واحد .
فإن قلت : كيف يقول ولا نص في الشاة ، وقد روى الحاكم عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام ، « وكان قد أدرك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو صغير فمسح رأسه ودعا له ، قال : " كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله » وقال : صحيح الإسناد .
قلت : هذا لا يدل على وقوعه من الجماعة ، بل معناه أنه كان يضحي ويجعل ثوابه هبة لأهل بيته كما ذكرناه آنفا .
[ إذا ذبحت البقرة عن خمس أو ستة أو ثلاثة هل تجزئهم ]
م : ( وتجوز عن خمسة ، أو ستة ، أو ثلاثة ) ش : أي تجوز البقرة والبدنة ، ذكره تفريعا على مسألة القدوري م : ( ذكره محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأصل " ) ش : حيث قال : إذا ذبحت البقرة عن خمس أو ستة أو ثلاثة هل تجزئهم ؟ قال : نعم م : ( لأنه لما جاز عن سبعة فعمن دونهم أولى ) ش : أي لأن ذبح الأضحية إذا جاز عن سبعة أنفس فما دونها بالطريق الأول ، وكان فائدة التقييد بالسبعة يمنع الزيادة والنقصان . م : ( ولا تجوز عن ثمانية ) ش : يعني لا تجزئ البقرة أو البدنة أكثر من سبعة عن عامة العلماء .
قال القدوري : قال مالك : يجزئ عن أهل البيت وإن زادوا عن سبعة ، ولا يجزئ عن البيتين وإن كانوا أقل من سبعة ويجيء بيانه الآن م : ( أخذا بالقياس فيما لا نص فيه ) ش : أخذا