تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد ، فأما أهل السواد فيذبحون بعد الفجر والأصل فيه قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » ، وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إن أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة ، ثم الأضحية » . غير أن هذا الشرط في حق من عليه الصلاة ، وهو المصري دون أهل السواد ؛ لأن التأخير لاحتمال التشاغل به عن الصلاة ، ولا معنى للتأخير في حق القروي ، ولا صلاة عليه . وما روينا
شرح
م : ( إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد ، فأما أهل السواد ) ش : أي أهل القرى م : ( فيذبحون بعد الفجر ) ش : ولا يسقط فيهم صلاة الإمام م : ( والأصل فيه قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » ش : أي الأصل فيه ترتيب الأضحية على الصلاة . الحديث أخرجه البخاري ، ومسلم عن البراء بن عازب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « - قال : ضحى خالي أبو بردة قبل الصلاة ، وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تلك شاة لحم " فقال : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إن عندي جذعة من المعز ؟ ، فقال : " ضح بها ، ولا يصلح لغيرك " ثم قال : " من ضحى قبل الصلاة لا يجوز ، ومن ضحى بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » . وأخرجه البخاري عن أنس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من ذبح قبل الصلاة فليعد ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وقد أصاب سنة المسلمين » . م : ( وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إن أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة ، ثم الأضحية » ش : هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم ، بمعناه عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن أول ما يبتدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء » . م : ( غير أن هذا الشرط ) ش : وهو كون ذبح الأضاحي بعد صلاة الإمام م : ( في حق من عليه الصلاة ) ش : أي صلاة العيد ، وهو المصري ، أي الذي عليه الصلاة م : ( وهو ) ش : الرجل م : ( المصري دون أهل السواد ) ش : لأنه لا صلاة عليهم . م : ( لأن التأخير ) ش : أي تأخير ذبح الأضاحي عن صلاة الإمام م : ( لاحتمال التشاغل به عن الصلاة ) ش : أي بالذبح عن صلاة العيد مع الإمام . م : ( ولا معنى للتأخير في حق القروي ولا صلاة عليه ) ش : أي والحال أنه لا صلاة عليه فلا يحصل التشاغل بالمذكور . م : ( وما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من ذبح قبل الصلاة » . . . . "