تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قال : ولو اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ، ثم اشترك فيها ستة معه جاز استحسانا ، وفي القياس : لا يجوز ، وهو قول زفر ؛ لأنه أعدها للقربة ، فيمنع عن بيعها تمولا ، والاشتراك هذه صفته ، وجه الاستحسان : أنه قد يجد بقرة سمينة يشتريها ولا يظفر بالشركاء وقت البيع ، وإنما يطلبهم بعده ، فكانت الحاجة إليه ماسة فجوزناه دفعا للحرج . وقد أمكن ؛ لأن بالشراء للتضحية لا يمتنع البيع ، والأحسن أن يفعل ذلك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف وعن صورة الرجوع في القربة . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يكره الإشراك بعد الشراء لما بينا .
شرح
[ اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ، ثم اشترك فيها ستة معه ] م : ( قال : ولو اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ، ثم اشترك فيها ستة معه جاز استحسانا ) ش : هذا من مسائل الأصل ذكره تفريعا على مسألة القدوري . م : ( وفي القياس : لا يجوز ، وهو قول زفر ؛ لأنه أعدها للقربة ) ش : أي لأن المشتري لما اشترى البقرة أعدها للتقرب ؛ لأنه نوى بها التقرب . م : ( فيمنع عن بيعها تمولا ) ش : أي إذا كان كذلك فيمنع عن بيع البقرة لأجل التمول م : ( والاشتراك هذه صفته ) ش : وفي بعض النسخ والاشتراك ، قوله : هذه إشارة إلى المبادلة التي ذكر عليها سياقا والضمير في صفته يرجع إلى الاشتراك ، وحاصل المعنى إذا وقع الاشتراك صار مبادلة ؛ لأنه أعطي بدلا مالا وأخذ مالا ، فقوله : والاشتراك مبتدأ وهذه مبتدأ ثاني وصفته خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، فهذا هو تحقيق هذا التركيب والنظر إلى الشروح ترى أنها بمعزل عن هذا . م : ( وجه الاستحسان : أنه ) ش : أي في المضحي م : ( قد يجد بقرة سمينة يشتريها ولا يظفر بالشركاء وقت البيع ، وإنما يطلبهم بعده ) ش : أي بعد الشراء م : ( فكانت الحاجة إليه ) ش : أي إلى الاشتراك م : ( ماسة فجوزناه ) ش : أي الاشتراك بعد الشراء م : ( دفعا للحرج ) ش : لأن الحرج مرفوع شرعا . م : ( وقد أمكن ) ش : أي دفع حاجة في هذه الصورة م : ( لأن بالشراء للتضحية لا يمتنع البيع ) ش : ذكره في " المبسوط " بنفس الشراء لا يمنع البيع ولا يتعين في الأضحية وبه قالت الثلاثة ، ولهذا لو اشترى أضحية ، ثم باعها ، فاشترى مثلها ، لم يكن به بأس . م : ( والأحسن أن يفعل ذلك ) ش : أي الاشتراك مع غيره م : ( قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف ) ش : ويقع أضحية على وجه التعيين م : ( وعن صورة الرجوع في القربة ) ش : وليكون أيضا أبعد عن صورة الرجوع عن نية التقرب في شراء البقرة للتضحية . م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يكره الإشراك بعد الشراء لما بينا ) ش : أشار به على قوله : لأنه أعدها للتقرب فيمتنع بيعها تمولا ، ثم إذا جاز عنه وعن شركائه ، فهل يجب عليه