تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأطلق أيضا في " الجامع الصغير " ولم يفصل . قال مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ، ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك ؛ لأنه نوع استمتاع ، وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة . : وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ، ومعناه : بلغت وهذا موافق لم بينا أن الظهر والبطن منها عورة . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنها إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء .
شرح
" مختصره " م : ( وأطلق أيضا في " الجامع الصغير " ولم يفصل ) ش : يعني بين الاشتهاء وعدمه ؛ لأنه قال في " الأصل الجامع " : عن محمد عن يعقوب ، عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الرجل يريد شراء جارية فلا بأس بأن يمس ساقها ، وصدرها ، وذراعها ، وينظر إلى ذلك كله مكشوفا ، انتهى . فدل على جواز من يريد الشراء بالاشتهاء ؛ لأن إطلاق اللفظ يشمل ذلك . م : ( قال مشايخنا : يباح النظر في هذه الحالة ) ش : أي حالة الشراء م : ( وإن اشتهى للضرورة ، ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك ) ش : أي الاشتهاء م : ( لأنه نوع استمتاع ) ش : أي لأن المس نوع استمتاع ؛ لأن المس بشهوة جماع معنى ، والجماع حقيقة حرام ، وإن أراد الشراء فكذا الجماع معنى . م : ( وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة ) ش : فإذا كانت بشهوة لا يباح شيء من ذلك . وقال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح " الجامع الصغير " : وذكر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن محمد : أنه يكره للشاب مس شيء من ذلك ؛ لأن النظر كفاية ، ولم ير أبو حنيفة بأسا لضرورة العلم ينسر بها . م : ( قال : وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ) ش : أي قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " . م : ( ومعناه : بلغت ) ش : أي معنى قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإذا حاضت : بلغت ، وذلك لأن الحيض رديف البلوغ ، فأراد به المردوف كناية . وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا من باب إطلاق السبب على المسبب ؛ لأن غالب بلوغهن بالحيض . وقوله : لم تعرض في إزار واحد ، يعني تؤمر بلبس القميص لأن ظهرها وبطنها عورة . والمراد بالإزار ما يستر به من السرة إلى الركبة . م : ( وهذا ) ش : أي عدم جواز عرضها في إزار واحد م : ( موافق لما بينا أن الظهر والبطن منها عورة ) ش : أي من الأمة . م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنها إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء ) ش : فيه بهذا على أنها إذا كانت لا تشتهى ولا يجامع مثلها ، فلا
البناية شرح الهداية — صفحة 163 | العيني