تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قال : والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل لقول عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله ؛ ولأنه فحل يجامع ، وكذا المجبوب ؛ لأنه يساحق وينزل ، وكذا المخنث في الرديء من الأفعال ؛ لأنه فحل فاسق .
شرح
بأس بعرضها في إزار واحد لعدم الاشتهاء . [ نظر الخصي إلى الأجنبية ] م : ( قال : والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والخصي ، منزوع الخصيتين ، من خصاه إذا نزع خصيته . قال : خصيت الفحل خصاء ممدودا : إذا سللت خصيته . م : ( لقوله عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : الخصاء مثلة ) ش : هاهنا إيرادان على المصنف : الأول : إن هذا لم يثبت عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فقال : حدثنا أسباط بن محمد ، ابن فضل عن مطرف ، عن رجل ، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : خصاء البهائم مثلة ثم تلا : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } [ النساء : 119 ] . وأخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " ، عن مجاهد وعن شهر بن حوشب : " الخصاء مثلة " . ذكره في " كتاب الحج " . الثاني : أن هذا لا يدل على مدعاكم ، فإن كون الخصاء مثلة لا يدل على أن نظر الخصي إلى الأجنبية كالفحل ؛ لأنه فحل وشهوته موجودة ، فصار كغير الخصي في الحالتين . قوله الخصاء : على وزن فعال بكسر الخاء من خصاه وأخصى بزيادة الهمزة خصاء قوله بضم الميم . م : ( فلا يبيح ما كان حراما قبله ) ش : أي فلا يبيح الخصاء ما كان حراما قبله ، يعني أن الحرام موجود في الحالتين . م : ( ولأنه فحل يجامع ) ش : أي ولأن الخصي فحل يجامع حتى قيل أشد الجماع جماع الخصي ؛ لأن آلته لا تفتر . [ نظر المجبوب إلى الأجنبية ] 1 م : ( وكذا المجبوب ) ش : وهو مقطوع الذكر والخصيتين ، من جبه إذا قطعه ، أي كذا المجبوب في النظر إلى الأجنبية كالفحل م : ( لأنه يساحق وينزل ) ش : أي المني من الإنزال ، وبهذا لو جاءت امرأته بولد ثبت نسبه منه ، فصار هو والفحل بمنزلة واحدة . وإن كان مجبوبا قد جف ماؤه فقد رخص بعض مشائخنا الاختلاط بالنساء لوقوع الأمن من الفتنة . وقد قال سبحانه وتعالى : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ } [ النور : 31 ] قيل : هو المجبوب الذي جف ماؤه ، والأصح : أنه لا يحل لعموم النصوص . [ نظر المخنث إلى الأجنبية ] م : ( وكذا المخنث في الرديء من الأفعال ؛ لأنه فحل فاسق ) ش : أراد به المخنث الذي يمكن