والحاصل : أنه يؤخذ فيه بحكم كتاب الله المنزل فيه ، والطفل الصغير مستثنى بالنص .
وقال : لا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النظر إليه منها .
شرح
غيره من نفسه ، وقيد به ؛ لأن المخنث الذي في أعضائه لين ، وفي لسانه تكسر ، ولا يشتهي النساء أصلا وبه عنانة . فإنه قد رخص بعض مشائخنا في ترك مثله مع الفساد وهو أحد تأويل قوله سبحانه وتعالى : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ } [ النور : 31 ] ، وقيل المراد : الأبله الذي لا يدري ما يصنع بالنساء ، إنما همه بطنه ، والأصح أنه في المثابة .
م : ( والحاصل : أنه يؤخذ فيه بحكم كتاب الله تعالى ) ش : وهو قوله سبحانه وتعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } [ النور : 30 ] وهذا محكم ، وقوله سبحانه وتعالى : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ } [ النور : 31 ] متشابه فيؤخذ بالحكم دون المشابهة . ويدل على صحة هذا ما روي في " صحيح البخاري " وغيره مسند إلى هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها « أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت : دخل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعندي مخنث ، فسمعه يقول لعبد الله بن أمية : يا عبد الله ، أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان ، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان . وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لا يدخلن هؤلاء عليكم » .
قال أبو عبيدة في " غريب الحديث " : قوله : « تقبل بأربع وتدبر بثمان » ، يعني أربع عكن في بطنها ، فهي تقبل بهن ، وقوله تدبر بثمان يعني أطراف هذه العكن الأربع ، وذلك لأنها محيط بالجانبين حتى لحقت بالردفين من مؤخرها ، من هذا الجانب أربع أطراف ، ومن الجانب الآخر مثلها ، فهذه ثمان .
والعكن - بضم العين وفتح الكاف - : جمع عكنة وهي الطي الذي يكون في البطن من السمن .
وفي " صحيح البخاري " عن ابن جريج - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن اسم المخنث بهيت وقيل : اسمه نافع .
فإن قلت : ما كان وجه دخوله على أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟
قلت : كان عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من غير أولي الإربة من الرجال ، لقوله سبحانه وتعالى : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ } [ النور : 31 ] وبهذا كان تركه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يدخل على نسائه . فلما وصف الذي وصف من المرأة ، علم أنه ليس من أولئك وأمر بإخراجه ونهى عن دخوله . م : ( المنزل فيه ، والطفل الصغير مستثنى بالنص ) ش : وهو قوله سبحانه وتعالى : { أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } [ النور : 31 ] .
[ نظر العبد إلى سيدته ]
م : ( وقال : لا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النظر إليه منها ) ش :