وهي ما ذكرنا في الكتاب ،
ويدخل في ذلك الساعد والأذن والعنق والقدم ؛ لأن كل ذلك مواضع الزينة ، بخلاف الظهر والبطن والفخذ ؛ لأنها ليست مواضع الزينة ولأن البعض يدخل على البعض من غير استئذان ، واحتشام ، والمرأة في بيتها في ثياب مهنتها عادة ، فلو حرم النظر إلى هذه المواضع أدى إلى الحرج ،
شرح
( وهي ما ذكرنا في الكتاب ) ش : أي مواضع الزينة هي التي ذكره القدوري من الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين .
م : ( ويدخل في ذلك ) ش : أي في مواضع الزينة م : ( الساعد والأذن والعنق والقدم ؛ لأن كل ذلك مواضع الزينة ) ش : أما الرأس فلأنه موضع التاج والإكليل ، والشعر موضع العقاص ، والعنق موضع القلادة ، والصدر كذلك ، والأذن موضع القرط ، والعضد موضع الدملج ، والساعد موضع السوار ، والكف موضع الخاتم والخضاب ، والساق موضع الخلخال ، والقدم موضع الخضاب .
فإن قلت : ينبغي أن ينظر إلى ظهرها ؛ لأنه موضع القراميل ، كما في هذه المواضع .
قلت : القراميل فوق اللباس عادة ، ولا يجوز النظر إلى ثوبها الواقع على بطنها وظهرها للأجنبي فضلا عن المحارم م : ( بخلاف الظهر والبطن والفخذ ؛ لأنها ليست مواضع الزينة ) ش : الظاهرة ولا الباطنة ، ولأنه لا ضرورة في النظر إلى ذلك .
ثم اعلم أن معنى قوله سبحانه وتعالى : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } [ النور : 31 ] أي لا يظهر مواضع زينتهن الظاهرة والباطنة إلا لأزواجهن . والبعولة جمع بعل وهو الزوج أو آباؤهن ويدخل في الأجداد وآباء بعولتهن وقد صاروا محارم ، أو أبنائهن ، ويدخل فيهم النوازل أو أبناء بعولتهن فقد صاروا محارم أيضا ، أو إخوانهن ، أو بني أخواتهن ، ويدخل فيهن نوازل الإخوة والأخوات أيضا ، وإذا ثبت في هؤلاء المحارم ثبت في سائر المحارم من الأعمام والإخوان ، وفي المحارم بالرضاع ؛ لأن ذكر بعضهم تنبيه على سائرهم كذا في " التيسير " .
م : ( ولأن البعض يدخل على البعض ) ش : أي ولأن بعض المحارم يدخل بعضهم على بعض م : ( من غير استئذان واحتشام ، والمرأة في بيتها ) ش : أي والحال أن المرأة قاعدة في بيتها م : ( في ثياب مهنتها عادة ) ش : أي في ثياب خدمتها وخلقانها ، والمهنة بكسر الميم وفتحها ، وعن الأصمعي : لا يجوز إلا الفتح .
م : ( فلو حرم النظر إلى هذه المواضع أدى إلى الحرج ) ش : لأن ثياب المهنة لا تستر لجميع بدنها لأنها في أعمال بيتها فيها ، ففي تحريم النظر إليها حرج ومشقة عظيمة .