تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وكذا الرغبة تقل للحرمة المؤبدة ، فقلما تشتهى بخلاف ما وراءها ؛ لأنها لا تنكشف عادة ، والمحرم من لا تجوز المناكحة بينه وبينها على التأبيد بنسب كان أو بسبب كالرضاع والمصاهرة لوجود المعنيين فيه . وسواء كانت المصاهرة بنكاح أو سفاح في الأصح لما بينا . قال : ولا بأس بأن يمس ما جاز أن ينظر إليه منها
شرح
م : ( وكذا الرغبة تقل ) ش : ما تشتهى بل ينعدم أصلا بالكلية عند أرباب الدين والطبع السليم م : ( للحرمة المؤبدة ، فقلما تشتهى ) ش : فلا يحرم م : ( بخلاف ما وراءها ) ش : أي ما وراء المواضع المذكورة م : ( لأنها لا تنكشف عادة ) ش : فلا يكون في منع النظر إليها حرجا م : ( والمحرم من لا تجوز المناكحة بينه وبينها ) ش : أي بين الرجل والمرأة م : ( على التأبيد بنسب كان أو بسبب كالرضاع والمصاهرة لوجود المعنيين فيه ) ش : أي في المحرم ، وأراد بالمعنيين الحرج ، وقلة الرغبة . فإن قلت : فعلى هذا ينبغي أن لا يقطع من إذا سرق من بيت أمه من الرضاع بجواز الدخول من غير احتشام واستئذان فوقع نقصان في الحرز . قلت : لا يقطع عند البعض ، وأما جواز الدخول من غير احتشام واستئذان فممنوع ، ذكر خواهر زاده أن المحارم من جهة الرضاع لا يكون لهم الدخول من غير استئذان ولهذا يقطعون بسرقة بعضهم من بعض . م : ( وسواء كانت المصاهرة بنكاح أو سفاح ) ش : أي زنا م : ( في الأصح ) ش : احترز به عن قول بعض المشائخ فإنهم قالوا : إذا كانت حرمة المصاهرة بالزنا لا يحل النظر والمس ؛ لأن ثبوت الحرمة بطريق العقوبة على الزاني لا بطريق النعمة . والأصح : أنه لا بأس بذلك لأنه حرمة على التأبيد م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لوجود المعنيين ؛ لأن بالمصاهرة ثبت المحرمية كيف ما كانت وبالمحرمية تعلل الرغبة ، فلو حرم النظر لأدى إلى الحرج . [ يمس الموضع الذي يجوز له النظر إلى ذلك الموضع من ذوات المحارم ] م : ( قال : ولا بأس بأن يمس ما جاز له أن ينظر إليه منها ) ش : أي قال القدوري ، أي لا بأس للرجل أن يمس الموضع الذي يجوز له النظر إلى ذلك الموضع من ذوات المحارم . وبه قالت الثلاثة . وقال القاضي حسين من أصحاب الشافعي : لا يجوز مسها ، وإن لم تكن عورة في حقه لما فيه من خوف الفتنة . ولنا ما روي « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقبل رأس فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - ويقول : " أجد منها ريح الجنة " ، وكان إذا قدم من سفر بدأ بها فعانقها ، وقبل رأسها » . وعن الحسن بن علي -