تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأثر وكان ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يقول : " الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة
شرح
الأثر ) ش : وهو ما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنه قال : " من أكثر النظر إلى عورته عوقب بالنسيان " هكذا ذكر في كتبنا ، ولم أر من ذكره من أرباب النقل . وقد ورد حديثان ضعيفان : بأنه يورث العمى هكذا أخرجه ، أحدهم [ أخرجه ] ابن عدي في " الكامل " ، وابن حبان في كتاب " الضعفاء " عن بقية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى » وجعلاه من منكرات بقية . ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " ، وقال : قال ابن حبان : كان بقية يروي عن كذابين وثقات ويدلس ، وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فيشبه أن يكون سمع هذا من بعض الضعفاء عن ابن جريج ، ثم دلس عنه فالتزق به وهذا موضوع . وقال ابن أبي حاتم في كتاب " العلل " : سألت أبي عن هذا الحديث فقال : هذا حديث موضوع وبقية كان يدلس . والحديث الآخر رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق أبي الفتح الأزدي : ثنا زكريا بن يحيى المقدسي ، حدثنا إبراهيم بن محمد الفريابي حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري ، عن جعفر بن كدام ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس » . ثم قال : قال الأزدي : إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ساقط . م : ( وكان ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يقول : " الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة " ) ش : هذا لم يثبت عن ابن عمر أصلا لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليهما فما ترى بذلك بأسا . قال : " إني لأرجو أن يعظم الأجر " . كذا في " الذخيرة " وفي جميع التفاريق . قال أبو بكر الرازي : لا بأس بوطء المنكوحة بمعاينة الأمة دون العكس ، ولا بأس بالوطء ومعه قوم نيام إذا ظن أنهم لا يعلمون . وفي " القيمة " : كره محمد