تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ، ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها وفخذها ، والأصل فيه قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } [ النور : 31 ] الآية ، والمراد والله أعلم مواضع الزينة
شرح
الجمع بين المرأتين والأمتين في فراش واحد ويطأ إحداهما بمرأى الأخرى . وقال أبو يوسف : لا بأس به . [ نظر الرجل من ذوات محارمه ] م : ( قال : وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقال الكرخي في " مختصره " : قال محمد بن الحسن : لا بأس بأن ينظر الرجل من أمه وأخته البالغة ومن كل ذات رحم محرم منه ، ومن كل محرم من رضاع أو نكاح أو وطء ، وكذلك ما حرم بوطء ابنه وأبيه أو نكاح ابنه وإن لم يكن بينهما رحم إلى شعرها ، وإلى صدرها ، وإلى ثديها ، وعضدها ، وساقها ، وقدمها . ولا ينبغي أن ينظر إلى بطنها ، ولا إلى ظهرها ، ولا إلى ما بين سرتها حتى يجاوز الركبة ، وإن كان ينظر إلى شيء من ذلك بشهوة فليس له أن ينظر إلى ذلك ، وكذلك إن كان أكبر رأيه أنه إن نظر اشتهى . فينبغي له أن يغض بصره ، وإن أمن على نفسه فلا بأس . ولا بأس أن يسافر بها ويكون محرما لها ، أو تسافر معه لا محرم غيره ، فإن خاف على نفسه لا يسافر معها ولا يخلو بها ، ولا ينبغي لها إن خافت ذلك منه أن تخلو معه في بيت ، ولا تسافر معه فإذا أمنا ذلك ، أو كان غلبة أكبر رأيهما فلا بأس بالخلوة معها والسفر بها . وكل شيء من هذا الذي وصفت لك مما لا بأس بالنظر إليه من أمته أو من ذات محرم ، فلا بأس من مسه منها ، ولا بأس أن يمس شعر رأسها ويقبله ويدهنه ، ويمس ساقها ورجلها ، أو يغمز ذلك منها ، ويمس صدرها وثديها وعضدها ووجهها وذراعها وكفها . ويكره أن يمس ما كرهنا النظر إليه إذا كان مجردا وإن كانت غير مجردة واحتاج إلى حملها والنزول بها ، فلا بأس أن يحملها وينزلها ، ويأخذ بطنها وظهرها ، وإن كان يخاف أن يشتهي أن يمس شيئا من ذلك أو كان غلبة أكبر رأيه يتحسب ذلك ويجهده ، انتهى . م : ( ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها وفخذها ) ش : وكذا لا يجوز مسها . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " القديم " يجوز مسها . وبقولنا قال القاضي حسين من أصحابه حيث قال : ولا يجوز أن يمس ذات الرحم وإن لم يكن عورة في حقه . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في جواز ما جاز وعدم جواز ما لم يجز . م : ( قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } [ النور : 31 ] الآية والمراد والله أعلم مواضع الزينة ) ش : ذكر الحال وأراد المحل مبالغة في النهي عن الإبداء ؛ لأن الإبداء كان منفصلا إذا كان منهيا عنه فإبداء المتصل أولى م :
البناية شرح الهداية — صفحة 153 | العيني