تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الملك عنده ، وكذا عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإن كان بالعجز يتقرر ملك المولى عنده ؛ لأنه لا خبث في نفس الصدقة ، وإنما الخبث في فعل الأخذ لكونه إذلالا به فلا يجوز ذلك للغني من غير حاجة ، وللهاشمي لزيادة حرمته ، والأخذ لم يوجد من المولى فصار كابن السبيل إذا وصل إلى وطنه ، والفقير إذا استغنى وقد بقي في أيديهما ما أخذا من الصدقة حيث يطيب لهما ، وعلى هذا إذا أعتق المكاتب واستغنى يطيب له ما بقي من الصدقة في يده . قال : وإذا جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز فإنه يدفع أو يفدي ؛ لأن هذا . موجب جناية العبد في الأصل ولم يكن عالما بالجناية عند الكتابة ، حتى يصير مختارا للفداء ، إلا أن الكتابة مانعة من الدفع ، فإذا زال
شرح
الملك عنده ) ش : بقيد الملك ، فإن عند المكاتب إذا عجز ملك المولى إكسابه ملكا مبتدأ ، وهذا وجب نقض الإجارة في المكاتب إذا أجر أمته ظئرا ثم عجز م : ( وكذا عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي وكذا يطيب له عند أبي يوسف أيضا . م : ( وان كان بالعجز يتقرر ملك المولى عنده ) ش : فإن للمولى نوع ملك في إكسابه وبالعجز يتأكد ذلك الحق ، يصير المكاتب فيما مضى كالعبد المأذون ، ولهذا إذا أجر المكاتب أمته ظئرا ثم عجز لا يوجب فسخ الإجارة م : ( لأنه لا خبث في نفس الصدقة ) ش : وإلا لما فارقها أصلا م : ( وإنما الخبث في فعل الأخذ لكونه إذلالا به ) ش : أي بالأخذ م : ( فلا يجوز ذلك ) ش : أي الإذلال والهوان م : ( للغني من غير حاجة ، وللهاشمي لزيادة حرمته والأخذ لم يوجد من المولى فصار كابن السبيل إذا وصل إلى وطنه ، والفقير إذا استغنى وقد بقي ) ش : أي والحال أه‍ قد بقي م : ( في أيديهما ما أخذا من الصدقو حيث يطيب لهما ) ش : أي لابن السبيل الواصل وطنه ، والفقير الذي استغنى ولهذا لو مات ابن السبيل والفقير حل لوارثهما الغني ما تركاه من الصدقة . م : ( وعلى هذا ) ش : أي على ما ذكرنا م : ( إذا أعتق المكاتب واستغنى يطيب له ما بقي من الصدقة في يده ) ش : لأن الخبث ليس في نفس الصدقة وقد قال بعض المشايخ على قول أبي يوسف لا يطيب ؛ لأن المكاتب عنده لا يملك إكسابه ملكا مبتدأ وبالعجز يتأكد ذلك ، والصحيح ما ذكره المصنف على الإطلاق ، فلذلك بينها عليه بالصحيح . [ جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز ] م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز فإنه ) ش : أي فإن المكاتب الذي عجز م : ( يدفع ) ش : على صيغة المجهول ، أي يدفع إلى ولي الجناية م : ( أو يفدي ) ش : على صيغة المجهول أيضا ، أراد أن المولى لا يكون مختارا م : ( لأن هذا موجب جناية العبد في الأصل ) ش : أي لأن هذا الحكم يعني أحد الأمرين هو مقتضى جناية العبد في أصل المسألة كما علم في بابه م : ( ولم يكن ) ش : أي المولى م : ( عالما بالجناية عند الكتابة ، حتى يصير مختارا للفداء ، إلا أن الكتابة مانعة من الدفع ) ش : لتعذره م : ( فإذا زال ) ش : أي المانع م :