تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عدم التفاوت إذا كان طريقا يسلكه الناس فلم يفصل . وإن كان طريقا لا يسلكه الناس فهلك ضمن لأنه صح التقييد فصار مخالفا . وإن بلغ فله الأجر ؛ لأنه ارتفع الخلاف معنى وإن بقي صورة ، قال : وإن حمله في البحر فيما يحمله الناس في البر ضمن لفحش التفاوت بين البر والبحر ، وإن بلغ فله الأجر لحصول المقصود وارتفاع الخلاف معنى . قال : ومن استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها ؛ لأن الرطاب أضر بالأرض من الحنطة لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى شر فيضمن ما نقصها ، ولا أجر له ؛ لأنه غاصب للأرض
شرح
التفصيل ؟ فأجاب بقوله إلا أن الظاهر م : ( عدم التفاوت إذا كان طريقا يسلكه الناس فلم يفصل ) ش : يعني بين الطريقين بالتفاوت م : ( وإن كان طريقا لا يسلكه الناس فهلك ضمن ، لأنه صح التقييد فصار مخالفا ) ش : صورة ومعنى فيضمن م : ( وإن بلغ ) ش : بالتشديد يعني وإن بلغ الحمال المتاع ذلك الموضع الذي عينه . ويجوز بالتخفيف على إسناد الفعل إلى المتاع ، يعني إن بلغ المتاع إلى المكان الذي عينه مع سلوكه في الطريق الذي لا يسلكه الناس م : ( فله الأجر ، لأنه ارتفع الخلاف ) ش : أراد به مخالفة المستأجر م : ( معنى ) ش : أي من حيث المعنى لحصول غرض المستأجر م : ( وإن بقي ) ش : الخلاف م : ( صورة ) ش : أي من حيث الصورة ، وذلك لأنه سلك غير ما عينه . م : ( قال : وإن حمله في البحر ) ش : والحال أنه أمره بالمسير في البر م : ( فيما يحمله الناس في البر ) ش : أراد حمله في طريق في البحر لا يحمل الناس فيه م : ( ضمن لفحش التفاوت بين البر والبحر ) ش : حتى إن للمودع أن يسافر بالوديعة من طريق البر دون البحر م : ( وإن بلغ ) ش : يعني المكان الذي عينه مع حملانه في البحر م : ( فله الأجر لحصول المقصود ) ش : وهو بلوغ ذلك الشيء إلى الموضع الذي عينه م : ( وارتفاع الخلاف معنى ) ش : دون صورة وهو ذهابه في غير الطريق الذي عينه ولكن هذا الخلاف غير معتبر بعد حصول المقصود . [ استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ] م : ( قال : ومن استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها ) ش : بلا خلاف بين أهل العلم م : ( لأن الرطاب أضر بالأرض من الحنطة لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها ، فكان خلافا إلى شر فيضمن ما نقصها ولا أجر له ) ش : أي للمستأجر على المؤجر ، لأن الأجر والضمان لا يجتمعان م : ( لأنه غاصب للأرض ) ش : وعند الشافعي وأحمد رب الأرض مخير بين أخذ الأجر وما نقصت الأرض ، وبين أخذ أجر المثل للجميع . وعن أحمد عليه أجر المثل كالغاصب م : ( على ما قررناه ) ش : إشارة إلى قوله لأن الرطاب أضر بالأرض .