تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقالا : يضمن بحسابه ؛ لأنه إذا كان يوكف بمثله الحمر كان هو والسرج سواء فيكون المالك راضيا به ، إلا إذا كان زائدا على السرج في الوزن فيضمن الزيادة ؛ لأنه لم يرض بالزيادة
شرح
ما زاد . وفي رواية الجامع الصغير ، يضمن جميع القيمة . قال شيخ الإسلام : وهذا أصح . م : ( وقالا : يضمن بحسابه ) ش : وهو رواية عن أبي حنيفة وتكلموا في معنى هذا فقيل : المراد المساحة ، حتى لو كان السرج يأخذ من ظهر الدابة قدر شبرين ، والإكاف قدر أربعة أشبار يضمن نصف قيمتها . وقيل : بحسابه في الثقل والخفة ، حتى لو كان وزن السرج منوين ، والإكاف سته أمناء يضمن ثلثي قيمتها . وقال الحاكم في الكافي : ولو تكارى حمارا عريانا فأسرجه وركبه فهو ضامن له . وقال الكرخي في " مختصره " : ولو اكترى حمارا عريانا فأسرجه ثم ركبه كان ضامنا . وقال الأسبيجابي في شرح الكافي : وهذا إذا كان حمارا لا يسرج مثله عادة ، أما إذا كان يسرج ويركب بالسرج فلا ضمان عليه ، لأن المقصود هو الركوب والسرج آلة ، فلا يختلف بوضع السرج عليه . وقال القدوري في شرحه " لمختصر الكرخي " : وقد فصل أصحابنا هذا وقالوا : استأجره ليركب إلى خارج المصر لم يضمن ، لأن الحمار لا يركب من بلد إلى بلد بغير سرج ولا إكاف ، فلما أجره كذلك فقد أذن له من طريق المعنى . وقالوا : وإن استأجره ليركبه في المصر وهو من ذوي الهيئات فله أن يسرجه ، لأن مثله لا يركب بغير سرج ، وإن كان من دون الناس فأسرجه ضمن ، لأن مثله يركب في البلد بغير سرج . ثم إذا ضمن يضمن جميع القيمة ، أو بقدر ما زاد ، لأنه ذكر الضمان مطلقا ، قال فخر الدين قاضي خان في شرح " الجامع الصغير " : اختلفوا فيه والصحيح أنه يضمن جميع القيمة . وقال الأترازي : ينبغي أن يكون الأصح ضمان قدر الزيادة لأنه استأجر عريانا فأسرجه ، فكان السرج كالحمل الزائد على الركوب . وقال الكرخي في " مختصره " : إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بذلك اللجام ، وكذلك إن أبدله وذلك لأن الحمار لا يختلف باللجام وغيره ولا يتلف به فلم يضمن بإلجامه . م : ( لأنه إذا كان يوكف بمثله الحمر كان هو والسرج سواء ، فيكون المالك راضيا به ، إلا إذا كان زائدا على السرج في الوزن فيضمن الزيادة ، لأنه لم يرض بالزيادة ) ش : فكان متعديا فيها فيضمنها