إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا لينتهي العقد بالوصول إلى الحيرة ، فلا يصير بالعود مردودا إلى يد المالك معنى . أما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا فيكون بمنزلة المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق . وقيل : الجواب مجرى على الإطلاق ، والفرق أن المودع مأمور بالحفظ مقصودا فبقي الأمر بالحفظ بعد العود إلى الوفاق فحصل الرد إلى يد نائب المالك .
وفي الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال لا مقصودا ، فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا فلا يبرأ بالعود ، وهذا أصح
شرح
المسألة المذكورة فمنهم من قال تأويلها م : ( إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا لينتهي العقد بالوصول إلى الحيرة فلا يصير ) ش : أي الدابة م : ( بالعود ) ش : من القادسية إلى الحيرة م : ( مردودا إلى يد المالك معنى ) ش : فإنه لما كان مودعا معنى فهو نائب المالك والرد إلى النائب رد إلى المالك معنى .
م : ( أما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا فيكون بمنزلة المودع ) ش : بفتح الدال م : ( إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق ) ش : حيث يخرج عن الضمان .
م : ( وقيل : الجواب مجرى على الإطلاق ) ش : يعني سواء استأجرها ذاهبا لا جائيا ، أو ذاهبا وجائيا فإنه لا يبرأ بالعود عن الضمان ، لأن بالمجاوزة صار غاصبا ودخلت الدابة في ضمانه ، والغاصب لا يبرأ عن الضمان إلا بالرد على المالك أو على نائبه ولم يوجد ، لأن محمدا لم يفصل في " الجامع الصغير " في الجواب بل أطلق .
وقال : هو ضامن من غير قيد م : ( والفرق ) ش : يعني بين الوديعة وبين الإجارة والعارية م : ( أن المودع مأمور بالحفظ مقصودا فبقي الأمر بالحفظ بعد العود إلى الوفاق فحصل الرد إلى يد نائب المالك ) ش : أراد نائب المالك هو المودع بنفسه ، لأنه نائبه في الحفظ لقيام الأمر به مطلقا ، فإذا عادا إلى الوفاق حصل إلى نائب المالك فبرئ من الضمان .
[ في الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال ]
م : ( وفي الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال لا مقصودا ، فإذا انقطع الاستعمال ) ش : بالتجارة عن الموضع المسمى م : ( لم يبق هو نائبا ) ش : أي المستأجر أو المعير م : ( فلا يبرأ بالعود ) ش : أي فلا يبرأ عن الضمان بالعود إلى الوفاق .
فإن قيل ، غاصب الغاصب إذا رد المغصوب على الغاصب فإنه يبرأ ، وإن لم يوجد الرد على المالك أو نائبه .
أجيب : بأنا نزيد في المأخوذ فنقول : يبرأ بالرد إلى أحد هذين أو إلى من لم يوجد منه سبب ضمان يرتفع بالرد عليه ، كذا في الفوائد الظهيرية .
م : ( وهذا ) ش : أي الأجر على الإطلاق م : ( أصح ) ش : من التفصيل في الجواب . وفي الكافي وقيل : الأول أصح .