تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المعتبر فيما لم ينص عليه . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن العمل قد تم بالإقامة والتشريج عمل زائد كالنقل . ألا ترى أنه ينتفع به قبل التشريج بالنقل إلى موضع العمل ، بخلاف ما قبل الإقامة ؛ لأنه طين منتشر ، وبخلاف الخبز لأنه غير منتفع به قبل الإخراج . قال : وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ عن عمله حتى يستوفي الأجر لأن المعقود
شرح
ش : أي العرف م : ( المعتبر فيما لم ينص عليه ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن العمل قد تم بالإقامة ، والتشريج عمل زائد كالنقل . ألا ترى أنه ينتفع به قبل التشريج بالنقل إلى موضع العمل ، بخلاف ما قبل الإقامة ؛ لأنه طين منتشر ، وبخلاف الخبز لأنه غير منتفع به قبل الإخراج ) ش : وفائدة الخلاف أنه إذا أفسد المطر قبل التشريج أو تكسر لا أجر له خلافا لهما . وفي " المبسوط " : هذا كله إذا كان يقيم العمل في ملك المستأجر أما في غير ملكه فما لم يعد عليه ويسلمه إليه لا يستحق الأجر بالاتفاق ، حتى لو فسد قبل العد لا أجر له إلا على قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي " الرندويستي " : لو ضربه في ملك نفسه لا يجب الأجر عنده إلا بالعد عليه بعد إقامته ، وعندهما بالعد عليه بعد التشريج . وقال الكرخي في " مختصره " : وإذا استأجره ليضرب له لبنا في ملكه أو في شيء هو في يده فإن رب اللبن لا يكون قابضا حتى يجف اللبن وينصبه في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا خلاف عنه في ذلك . وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - حتى يشرجه فإن هلك اللبن قبل الحد الذي حد كل واحد منهم في قوله فلا أجر له ، وإن كان بعد فله الأجر ، وإن كان ذلك في غير يده ولا في ملكه لم يكن له الأجر حتى يسلمه منصوبا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومشرجا عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله . [ حبس القصار ونحوه للعين لحين استيفاء الأجرة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ عن عمله حتى يستوفي الأجر ؛ لأن المعقود عليه وصف قائم في الثوب ) ش : هذا في الصباغ ظاهر ؛ لأن أثر عمله في الثوب موجود وهو الصبغ وأما القصار إذا كان يقصر بالنشاء والبيض فكذلك ، وإن كان يقصر بلا شيء ، قيل : ليس له أن يحبس ؛ لأن البياض قد اشترى بالدرن والوسخ . فإذا زال ذلك بعمله يظهر ذلك البياض ، وقيل له الحبس أيضا . وفي " خلاصة الفتاوى " وهذا إذا كان عمله في دكانه ، أما إذا خاط الخياط أو صبغ الصباغ في بيت المستأجر فليس له حق الحبس م : ( فله حق الحبس لاستيفاء البدل كما في المبيع ) ش : حيث يجوز للبائع حبسه عن المشتري حتى يقبض الثمن ، وبه قال الشافعي في وجه . وقال زفر والشافعي في قول