تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عليه وصف قائم في الثوب فله حق الحبس لاستيفاء البدل كما في المبيع ، ولو حبسه فضاع في يده لا ضمان عليه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه غير متعد في الحبس ، فبقي أمانة كما كان عنده ولا أجر له لهلاك المعقود عليه قبل التسليم . وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - العين كانت مضمونه قبل الحبس فكذا بعده ، لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له ، وإن شاء ضمنه معمولا وله الأجر ، وسنبين من بعد إن شاء الله تعالى . قال : وكل صانع ليس لعمله أثر في العين فليس له أن يحبس العين للأجر كالحمال والملاح ؛ لأن المعقود عليه نفس العمل وهو غير قائم في العين فلا يتصور حبسه فليس له ولاية الحبس ، وغسل الثوب نظير الحمل . وهذا بخلاف الآبق حيث يكون للراد
شرح
وأحمد : ليس له أن يحبس . م : ( ولو حبسه فضاع في يده لا ضمان عليه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه غير متعد في الحبس ) ش : ولا ضمان إلا على المتعدي م : ( فبقي أمانة كما كان عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة ، أي كما كان أمانة قبل الحبس فكذلك بعده م : ( ولا أجر له لهلاك المعقود عليه قبل التسليم ) ش : أي قبل تسليمه إلى مالكه فلا يستحق شيئا . م : ( وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا بعده ، لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته ) ش : حال كونه م : ( غير معمول ولا أجر له ، وإن شاء ضمنه معمولا وله الأجر ، وسنبين من بعد إن شاء الله تعالى ) ش : يعني في باب ضمان الأجير . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وكل صانع ليس لعمله أثر في العين فليس له أن يحبس العين للأجر كالحمال ) ش : بالحاء المهملة والميم أيضا ، وهو مكاري الجمل م : ( والملاح ) ش : وهو الذي يتولى أمر السفن ، ويقال له النوتي بلغة أهل مصر م : ( لأن المعقود عليه نفس العمل وهو غير قائم في العين فلا يتصور حبسه فليس له ولاية الحبس ) . ش : لأن العمل الذي هو المعقود عليه حقيقة قد تلاشى واضمحل ، وليس لعمله أثر في العين حتى يقوم مقام العمل ، فلا يكن له ولاية الحبس ضرورة م : ( وغسل الثوب نظير الحمل ) ش : يعني إذا لم يكن ثمة من النشاء وغيره سوى إزالة الوسخ بالماء ، وأما إذا كان فهي مسألة القصار ، وهذا اختيار بعض المشايخ ، اختاره المصنف ، وذكر في المبسوط وجامع قاضي خان أن إحداث البياض في الثوب بإزالة الدرن بمنزلة عمل له أثر في العين قيل وهو الأصح ؛ لأن البياض كان مستترا وقد ظهر بفعله . م : ( وهذا بخلاف الآبق ) ش : هذا جواب عما يقال الآبق إذا رآه انسان كان له حق الحبس وان لم يكن لعمله أثر في العين قائم ، وتقريره أن يقال الآبق ليس كذلك م : ( حيث يكون للراد
البناية شرح الهداية — صفحة 242 | العيني