قال : وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن يستعمل غيره ؛ لأن المعقود عليه اتصال العمل في محل بعينه فيستحق عينه كالمنفعة في محل بعينه وإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعلمه ؛ لأن المستحق عمل في ذمته ويمكن إيفاؤه بنفسه وبالاستعانة بغيره بمنزلة إيفاء الدين .
شرح
المستأجر ، بخلاف ما نحن فيه فافترقا .
[ شرط على الصانع أن يعمل بنفسه ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه ) ش : نقل عن حميد الدين الضرير هو مثل أن يقول أن تعمل بنفسك أو بيدك مثلا وإليه أشار المصنف بقوله أن يعمل بنفسه م : ( فليس له أن يستعمل غيره ؛ لأن المعقود عليه اتصال العمل في محل بعينه ) ش : أراد بالمحل نفس الصانع ، يعني شرط أن يكون محل هذا العمل هو لا غيره ، فلا يجوز أن يستعمل غيره م : ( فيستحق عينه ) ش : أي عين ذلك العمل م : ( كالمنفعة في محل بعينه ) ش : كان استأجر دابة بعينها للحمل ، فإنه ليس للمؤجر أن يسلم غيرها ولمن استأجر غلاما بعينه ليس للمؤجر أن يدفع غلاما آخر مكانه . قال صاحب " العناية " : وفيه تأمل ؛ لأنه إن خالفه إلى خير بأن استعمل من هو أصنع منه في ذلك الفن أو سلم دابة أقوى من ذلك كان ينبغي أن يجوز .
قلت : عرضه تعلق لمعنى علمه عنده فلا ينبغي أن يتعدى إلى غيره وإن كان الغير خيرا منه .
م : ( وإن أطلق له العمل ) ش : مثل أن يقول خط هذا الثوب أو اصنعه م : ( فله أن يستأجر من يعمله ؛ لأن المستحق عمل في ذمته ويمكن إيفاؤه بنفسه وبالاستعانة بغيره ) ش : لأن المقصود هو العمل وقد حصل م : ( بمنزلة إيفاء الدين ) ش : فإن الإيفاء يحصل بالمديون وبالتبرع من غيره .