وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن المعقود عليه جملة المنافع في المدة فلا يتوزع الأجر على أجزائها كما إذا كان المعقود عليه العمل . ووجه القول المرجوع إليه أن القياس استحقاق الأجر ساعة فساعة لتحقق المساواة ، إلا أن المطالبة في كل ساعة تفضي إلى أن لا يتفرغ لغيره فيتضرر به فقدرنا بما ذكرنا . قال : وليس للقصار والخياط أن يطالب بالأجرة حتى يتفرغ من العمل ؛ لأن العمل في البعض غير منتفع به فلا يستوجب الأجر به ، وكذا إذا عمل في بيت المستأجر لا يستوجب الأجر قبل الفراغ
شرح
وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن المعقود عليه جملة المنافع في المدة فلا يتوزع الأجر على أجزائها كما إذا كان المعقود عليه العمل ) ش : كالخياطة ، فإن الخياط لا يستحق الأجر قبل الفراغ .
فإن قيل : قال فلا يتوزع الأجر على أجزائها يعني المنافع ، وهو خلاف المشهور أن أجر العوض ينقسم على أجزاء المعوض ، وقال المنافع على العمل وهو فاسد ؛ لأن شرط انقسام المماثلة بين الأصل والفرع وهو منتف ؛ لأنه في المنافع قد استوفى المستأجر بعضها فيلزمه العوض بقدر ، ولا كذلك العمل ؛ لأنه لم يتسلم من الخياط شيئا .
فالجواب : أن أجزاء العوض ينقسم على أجزاء المعوض وجوبا وليس الكلام فيه وإنما الكلام في استحقاق القبض وفي ذلك لا يتوزع كما في المبيع والتسليم في الخياط ، وهو تقدير ، إلا أن عمل الخياط لما اتصل بالثوب كان ذلك سليما تقديرا ، على أن المصنف لم يلتزم صحة دليل القول المرجوع عنه ، فإنه لو كان صحيحا البتة لم يكن للرجوع عنه وجه .
م : ( ووجه القول المرجوع إليه أن القياس ) ش : يقتضي م : ( استحقاق الأجر ساعة فساعة لتحقق المساواة ) ش : بين البدلين م : ( إلا أن المطالبة في كل ساعة ) ش : هذا الاستثناء لبيان وجه ترك القياس وهو أن المطالبة كلما سار شيئا ولو خطوة م : ( تفضي إلى أن لا يتفرغ لغيره فيتضرر به ) ش : بل المطالبة حينئذ تفضي إلى عدمها ، فإن المستأجر لم يتمكن من الانتفاع بأمر من جهة المؤجر فيمتنع الانتفاع من جهة المؤجر ، فيمتنع المطالبة . وما أفضى وجوده إلى عدمه فهو منتف م : ( فقدرنا بما ذكرنا ) ش : من اليوم في الدار والمرحلة في البعير استحسانا .
[ وقت استحقاق القصار والخياط ونحوهما للأجرة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وليس للقصار والخياط أن يطالب بالأجرة حتى يتفرغ من العمل ) ش : كله م : ( لأن العمل في البعض غير منتفع به فلا يستوجب الأجر به ) ش : وهذا يشير إلى أنه إذا كان ثوبين ففزع أحدهما جاز أن يطلب أجرته لأنه منتفع به م : ( وكذا إذا عمل ) ش : أي الخياط م : ( في بيت المستأجر لا يستوجب الأجر قبل الفراغ ) .
ش : قال السغناقي : هذا وقع مخالف لعامة روايات الكتب عن " المبسوط " و " الذخيرة " و " المغني " و " شرح الجامع الصغير " لفخر الإسلام وقاضي خان والتمرتاشي و " الفوائد