تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فصل في الاختلاف قال : وإذا كان مع المضارب ألفان فقال دفعت إلي ألفا وربحت ألفا . وقال رب المال لا بل دفعت إليك ألفين فالقول قول المضارب ، وكان أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول أولا : القول قول رب المال وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن المضارب يدعي عليه الشركة في الربح وهو ينكر ، والقول قول المنكر ثم رجع إلى ما ذكره في الكتاب ؛ لأن الاختلاف في الحقيقة في مقدار المقبوض . وفي مثله القول قول القابض ضمينا كان أو أمينا لأنه أعرف بمقدار المقبوض . ولو اختلفا مع ذلك في مقدار الربح
شرح
[ فصل في اختلاف رب المال والمضارب ] [ كان مع المضارب ألفان فقال دفعت إلي ألفًا وربحت ألفًا وأنكر رب المال ] م : ( فصل في الاختلاف ) ش : أي في بيان أحكام اختلاف رب المال والمضارب ، ولما كان الاتفاق أصلاً والاختلاف عارضا أخره عن الأصل . م : ( قال ) ش : أي في الجامع الصغير : م : ( وإذا كان مع المضارب ألفان فقال : ) ش : - أي المضارب - م : ( دفعت ) ش : بفتح التاء ، لأنه خطاب لرب المال بقوله أنت دفعت م : ( إلي ألفًا وربحت ألفًا . وقال رب المال لا ) ش : أي ليس الأمر كما ذكرت م : ( بل دفعت إليك ألفين ) ش : مضاربة م : ( فالقول قول المضارب ، وكان أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول أولا القول قول رب المال وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن المضارب يدعي عليه الشركة في الربح وهو ) ش : أي رب المال م : ( ينكر ، والقول قول المنكر ، ثم رجع ) ش : أي أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( إلى ما ذكره في الكتاب ) ش : أراد به الجامع الصغير م : ( لأن الاختلاف في الحقيقة في مقدار المقبوض ) ش : قيد به لأن الاختلاف إذا كان في الصفة فالقول لرب المال على ما يجيء م : ( وفي مثله ) ش : أي وفي مثل الاختلاف في مقدار المقبوض م : ( القول قول القابض ضمينًا كان ) ش : أي القابض كالغاصب م : ( أو أمينًا ) ش : أي أو كان أمينًا كالمودع . وقال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن القول للعامل . وعن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه : إذا كان في المال ربح تحالفا ، والأصح هو الأول . م : ( لأنه ) ش : أي لأن القابض م : ( أعرف بمقدار المقبوض ) ش : لأنه فعل نفسه ، فإذا كان القول قول الضمين في ذلك فالأمين بطريق الأولى ، ألا ترى أنه لو أنكر أصل القبض كان القول له ، فكذا إذا أنكر قبض بعضه ، كذا في " الإيضاح " . م : ( ولو اختلفا ) ش : أي رب المال والمضارب ، ذكر هذا تفريعًا على ما تقدم م : ( مع ذلك ) ش : أي مع اختلافهما في المقبوض م : ( في مقدار الربح ) ش : المجرور يتعلق باختلاف في صورته : قال رب المال رأس المال ألفان ، وشرطت لك ثلث الربح ، وقال المضارب رأس المال