لأن جميع الثمن فيه على المضارب وإن كان له حق الرجوع فلا حاجة إلى القسمة ، ولأن العبد كالزائل عن ملكهما بالجناية ودفع الفداء كابتداء الشراء فيكون العبد بينهما أرباعا لا على المضاربة يخدم المضارب يوما ورب المال ثلاثة أيام ، بخلاف ما تقدم .
قال : وإن كان معه ألف فاشترى بها عبدا فلم ينقدها حتى هلكت الألف ، يدفع رب المال ذلك الثمن ثم ، وثم ورأس المال جميع ما يدفع إليه رب المال لأن المال أمانة في يده ، ولا يصير مستوفيا والاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون وحكم الأمانة ينافيه فيرجع مرة بعد أخرى ،
شرح
المضاربة هناك ، بل تثبت على ما كانت م : ( لأن جميع الثمن فيه ) ش : أي فيما تقدم م : ( على المضارب وإن كان له حق الرجوع ) ش : أي على رب المال بألف وخمسمائة على ما مر م : ( فلا حاجة إلى القسمة ) ش : لعدم أمر يقتضي ذلك .
م : ( ولأن العبد كالزائل عن ملكهما بالجناية ) ش : لأن الموجب الأصلي هو الدفع م : ( ودفع الفداء كابتداء الشراء ) ش : أراد باختيارهما الفداء ، كأنهما اشترياه ابتداء يكون الفداء عليهما أرباعًا ربعه على المضارب وثلاثة أرباعه على رب المال ، لأن الفداء مؤنة الملك فيتقدر بقدره ، وقد كان الملك بينهما أرباعًا م : ( فيكون العبد ) ش : بعد فدائهما م : ( بينهما أرباعًا لا على المضاربة ) ش : لخروج العبد عن المضاربة م : ( يخدم المضارب يومًا ورب المال ثلاثة أيام ) ش : لأنه عبد مشترك أرباعًا م : ( بخلاف ما تقدم ) ش : أراد به المسألة التي تقدمت في أول الفصل فإن العبد فيها يخدم المضارب يومًا وثلاثة أيام للمضاربة لكون العبد في المضاربة لعدم انتهائها .
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( فإن كان معه ) ش : أي مع المضارب م : ( ألف فاشترى بها عبدًا فلم ينقدها ) ش : يعني لم يدفع الألف إلى البائع م : حتى هلكت ) ش : يعني الألف م : ( يدفع رب المال ذلك الثمن ثم وثم ورأس المال جميع ما يدفع إليه رب المال ) ش : وهو الألفان وكذا لو هلكت الألف الثاني قبل الدفع إلى البائع يدفع رب المال ألف أخرى ثم وثم ، ويكون بجميع رأس المال .
م : ( لأن المال أمانة في يده ) ش : أي في يد المضارب ، لأن مبنى المضاربة عليها م : ( ولا يصير مستوفيًا والاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون ) ش : أي استيفاء الحق يكون بقبض مضمون فلو حل بقبض المضارب على الاستيفاء لصار ضمانًا وهو أمين م : ( وحكم الأمانة ينافيه ) ش : أي ينافي الضمان دل عليه قوله بقبض مضمون ، فإذا كان كذلك فحمل قبضه ثانيًا وثالثًا إلى غير النهاية على جهة الأمانة دون الاستيفاء ، وإذا هلك كان الهلاك على رب المال م : ( فيرجع مرة بعد أخرى ) ش : أي إذا كان قبضة أمانة يرجع على رب المال مرة بعد أخرى حيث ما وجد هلاك المال .