تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فالقول فيه لرب المال ؛ لأن الربح يستحق بالشرط وهو يستفاد من جهته ، وأيهما أقام البينة على ما ادعى من فضل قبلت ؛ لأن البينات للإثبات . قال : ومن كان معه ألف درهم فقال : هي مضاربة لفلان بالنصف ، وقد ربح ألفا ، وقال فلان : هي بضاعة فالقول قول رب المال ؛ لأن المضارب يدعي عليه تقويم عمله أو شرطا من جهته أو يدعي الشركة وهو ينكر . ولو قال المضارب : أقرضتني وقال رب المال : هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول لرب المال والبينة بينة المضارب ؛ لأن المضارب يدعي عليه التملك وهو ينكر . ولو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ما سميت لي تجارة بعينها ، فالقول للمضارب ؛
شرح
ألف وشرطت لي نصف الربح م : ( فالقول فيه ) ش : أي في الربح م : ( لرب المال ) ش : وفي القدر للمضارب . وعليه نص أحمد وقول لمالك وأبي ثور وابن المنذر . وقال الشافعي : يتحالفان كالمتبايعين . قلنا : اليمين على المنكر بالحديث والمضارب يستحق ما يستحق بالشرط ، فكان مدعيًا للشرط ، بخلاف المتبايعين ، لأن كل واحد مدع ومنكر م : ( لأن الربح يستحق بالشرط وهو يستفاد من جهته ) ش : أي من جهة رب المال ، لأنه يعلم بشرطه وهو منكر للشرط . م : ( وأيهما أقام البينة على ما ادعى من فضل قبلت ؛ لأن البينات للإثبات ) ش : أما رب المال فإنه يدعي فضلاً في رأس ماله فتقبل بينته فيه ، وأما المضارب فلأنه يدعي فضلا في الربح ، فكذا تقبل بينته . [ كان معه ألف فقال هي مضاربة لفلان وقال فلان هي بضاعة ] م : ( قال : ومن كان معه ألف درهم فقال هي مضاربة لفلان بالنصف وقد ربح ألفًا ، وقال فلان هي بضاعة فالقول قول رب المال ) ش : هذه من مسائل الجامع الصغير ، وإنما يكون القول قول رب المال م : ( لأن المضارب يدعي عليه تقويم عمله أو شرطًا من جهته ) ش : أي أو يدعي شرطًا من جهة رب المال م : ( أو يدعي ) ش : أي المضارب م : ( الشركة ) ش : أي في ماله م : ( وهو ) ش : أي رب المال م : ( ينكر ) ش : والقول قول المنكر . [ قال المضارب أقرضتني وقال رب المال هي بضاعة ] ( ولو قال المضارب أقرضتني ) ش : هذا المال م : ( وقال رب المال هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول لرب المال والبينة بينة المضارب ، لأن المضارب يدعي عليه التملك ) ش : من جهته م : ( وهو ) ش : أي رب المال م : ( ينكر ) ش : والقول قول المنكر ، بخلاف ما لو ادعى رب المال القرض والمضارب يدعي المضاربة حيث تكون البينة بينة رب المال والقول للمضارب ، لأنهما اتفقا أن الأخذ كان بإذنه ورب المال يدعي ضمانًا والمضارب ينكر فالقول له والبينة للمدعي ذكره في " الإيضاح " . [ ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ما سميت لي تجارة بعينها ] م : ( ولو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ما سميت لي تجارة بعينها فالقول للمضارب )