العلم ، والوجه هو المقصود في الآدمي ، وهو والكفل في الدواب فيعتبر رؤية المقصود ، ولا يعتبر رؤية غيره . وشرط بعضهم رؤية القوائم . والأول هو المروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وفي شاة اللحم لا بد من الجس لأن المقصود وهو اللحم يعرف به ، وفي شاة القنية لا بد من رؤية الضرع
شرح
العلم ) ش : وفي " شرح المجمع " المسألة معروفة في الثوب الذي لا يتفاوت ظاهره وباطنه حتى لو خالف لا بد من رؤية ظاهره وباطنه م : ( والوجه هو المقصود في الآدمي ) ش : أي العبد والأمة حتى لو نظر إلى غيره لا يبطل خياره ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا بد في العبد من رؤية الوجه والأطراف ، ولا يجوز رؤية العورة ، وفي باقي البدن ذكره في التهذيب أنه لا بد من رؤية أظهر الوجهين ، وفي الأمة له وجوه ؛ أحدها : يعتبر رؤية ما يرى من العبد ، والثاني : رؤية ما يبدو من الزينة ، والثالث : يكفي رؤية الوجه والكفين ، وفي رؤية الشعر وجهان ، وفي " التهذيب " : أصحهما يشترط ، ولا يشترط رؤية اللسان والأسنان في أصح الوجهين كذا في " شرح الوجيز " وفي الغاية : الأولى تحكيم العرف .
م : ( وهو ) ش : أي الوجه م : ( والكفل في الدواب فيعتبر رؤية المقصود ولا يعتبر رؤية غيره ) ش : أي غير المقصود حتى لو رأى سائر أعضائه دون الوجه يبقى على خياره ، وفي بعض النسخ دون غيرها أي غير الثلاثة ، وهي الوجه في الآدمي ، والوجه والكفل في الدواب ، والأول أصح .
م : ( وشرط بعضهم رؤية القوائم ) ش : أي شرط بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - رؤية قوائم الدابة م : ( والأول ) ش : وهو رؤية الوجه والكفل م : ( هو المروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواها بشر عنه ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يعتبر في الدواب عرف التجار وهو رواية المعلى عنه ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكفي رؤية الوجه اعتبارا بالعبد والأمة ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لا بد من رؤية الوجه والكفل والقوائم ويجب رفع السرج والإكاف والحبل ، وعند بعض أصحابه أنه لا بد من أن يجري الفرس بين يديه ليعرف سيره . كذا في " شرح الوجيز " م : ( وفي شاة اللحم ) ش : وهي الشاة التي تشترى للذبح لأجل اللحم م : ( لا بد من الجس ؛ لأن المقصود وهو اللحم يعرف به ) ش : أي بالجس ليعرف أنها سمينة أو مهزولة .
م : ( وفي شاة القنية ) ش : وهي الشاة التي تحبس في البيت لأجل النتاج ، وفي " المغرب " قنوت المال حميته قنوا وقنوة وقنية ، اتخذته لنفسي قنية أي للنسل لا للتجارة ، وقال الجوهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوه ، وقنيت أيضا قنية وقنية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة م : ( لا بد من رؤية الضرع ) ش : وفي " الذخيرة " لا بد من النظر إلى ضرعها وسائر جسدها .