تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وفيما يطعم لا بد من الذوق ؛ لأن ذلك هو المعرف للمقصود . قال : وإن رأى صحن الدار فلا خيار له ، وإن لم يشاهد بيوتها ، وكذلك إذا رأى خارج الدار ، أو رأى أشجار البستان من خارج ، وعند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا بد من دخول داخل البيوت ، والأصح أن جواب الكتاب على وفاق عادتهم في الأبنية ، فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ ، فأما اليوم فلا بد من الدخول في داخل الدار للتفاوت ، والنظر إلى الظاهر لا يوقع العلم بالداخل .
شرح
م : ( وفيما يطعم لا بد من الذوق ؛ لأن ذلك ) ش : أي الذوق م : ( هو المعرف للمقصود ) ش : وفي بعض النسخ ؛ لأن ذلك أي الذوق . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن رأى صحن الدار ) ش : قال الجوهري : صحن الدار وسطها م : ( فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها ، وكذلك ) ش : أي لا خيار له م : ( إذا رأى خارج الدار أو رأى أشجار البستان من خارج ) ش : لأن كل جزء من أجزائها متعذر الرؤية ، كما تحت السور وبين الحيطان من الجذوع والأسطوانات ، ولا يشترط رؤية المطبخ والمزبلة والعلو إلا أن يكون العلو مقصودا كما في سمرقند . م : ( وعند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا بد من دخول داخل البيوت ) ش : وبه قال ابن أبي ليلى ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لا بد مع ذلك من رؤية السقوف والمطبخ والسطوح والجدران خارجا وداخلا ، ورؤية المستحم والبالوعة ، وبه قال الحسن بن زياد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال في شرح الأقطع : والصحيح ما قاله زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( والأصح أن جواب الكتاب ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( على وفاق عادتهم ) ش : أي عادة أهل الكوفة وأهل بغداد في زمن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في الأبنية ، فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ ، فأما اليوم ) ش : أي في ديارنا م : ( فلا بد من الدخول ) ش : كما قال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في داخل الدار للتفاوت ) ش : لقلة المرافق وكثرتها . م : ( والنظر إلى الظاهر لا يوقع العلم بالداخل ) ش : وهو الصحيح اليوم ، وفي " المحيط " و " الذخيرة " : بعض مشايخنا قال : في الدار يعتبر ما هو المقصود حتى لو كان في الدار بيتان شتويان وبيتان صيفيان يشترط رؤية صحن الدار ، وفي البستان يسقط الخيار برؤية خارجه أو رؤوس الأشجار في ظاهر الرواية ، وأنكر بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - هذه الرواية ، وقال : بأن المقصود من البستان باطنه فلا يبطل برؤية خارجه كذا في شرح المجمع . وفي " جامع قاضي خان " - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الكرم لا يكتفي برؤية الخارج ورؤوس الأشجار ، وفي " المحيط " هذا عندهم ، أما في بلادنا لا بد من رؤية داخل الكرم ، وفي عنب الكرم لا بد أن يرى من كل نوع بيتا ، وفي النخل كذلك . وفي الرمان من الحلو والحامض ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في البستان لا بد من رؤية