تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لأنه لا يربو على صريح الرضا ، ويبطله بعد الرؤية لوجود دلالة الرضا . قال : ومن نظر إلى وجه الصبرة ، أو إلى وجه الجارية ، أو إلى ظاهر الثوب مطويا ، أو إلى وجه الدابة وكفلها فلا خيار له ، والأصل في هذا أن رؤية جميع المبيع غير مشروط لتعذره ، فيكتفي برؤية ما يدل على العلم بالمقصود ولو دخل في البيع أشياء ، فإن كان لا تتفاوت آحادها ، كالمكيل ، والموزون ، وعلامته أن يعرض بالنموذج يكتفي
شرح
م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن هذا التصرف م : ( لا يربو ) ش : أي لا يزيد م : ( على صريح الرضا ) ش : وصريح الرضا لا يبطله قبل الرؤية ، وبدليل الرضا أولى أن لا يبطل ؛ لأنه دونه م : ( ويبطله بعد الرؤية لوجود دلالة الرضا ) ش : وفي " المجتبى " : لا يطالب المشتري بالثمن قبل الرؤية ، ولا يتوقف الفسخ على الفضاء والرضاء ، بل ينفسخ بمجرد قوله : رددت ، سواء كان قبل المشتري أو بعده ، لكنه لا يصح إلا بمحضر من البائع عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . والخلاف فيه كالخلاف في خيار الشرط والإجازة فصح بدونه ، وليس في الدراهم والدنانير والديون خيار الرؤية ، ولو كان أيضا من النقدين أو تبرا وحلي مصوغ فله الخيار ، ولو تبايعا عينا بعين فلهما الخيار ، ولو تبايعا عينا بدين فلمشتري العين خياره . [ نظر إلى وجه الصبرة أو إلى وجه الجارية فلا خيار له ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ومن نظر إلى وجه الصبرة أو إلى وجه الجارية ) ش : ذكر الجارية وقع اتفاقا ، فإن الحكم في الغلام كذلك في " الإيضاح " : المعتبر في العبد والأمة النظر إلى الوجه ؛ لأن سائر الأعضاء في العبيد والجواري تبع للوجه . ألا ترى أن القيمة تتفاوت بتفاوت الوجه مع التساوي في سائر الأعضاء م : ( أو إلى ظاهر الثوب مطويا ) ش : أي أو نظر إلى ظاهر الثوب حال كونه مطويا م : ( أو إلى وجه الدابة ) ش : أي أو نظر إلى وجه الدابة م : ( وكفلها ) ش : أي وإلى كفلها م : ( فلا خيار له ) ش : جواب من وما بعدها . م : ( والأصل في هذا ) ش : أي في إسقاط خيار الرؤية م : ( أن رؤية جميع المبيع غير مشروط لتعذره ) ش : أي لتعذر رؤية الجميع على تأويل المذكور ، وفي بعض النسخ لتعذرها فلا يحتاج إلى التأويل م : ( فيكتفي برؤية ما يدل على العلم بالمقصود ) ش : لحصول المقصود م : ( ولو دخل في البيع أشياء ) ش : يعني متعددة من جنس واحد . م : ( فإن كان لا تتفاوت آحادها كالمكيل والموزون ) ش : والعددي المتقارب ، وقيد بقوله : لا تتفاوت آحادها ؛ لأنه إذا كان المكيل أو الموزون من أنواع مختلفة فخياره باق م : ( وعلامته ) ش : أي علامة الشيء الواحد الذي لا تتفاوت آحاده م : ( أن يعرض بالنموذج ) ش : بفتح النون وبيان