ولا يرده على الذي قضاه الكر وهو رواية عنه . وعنه أنه يتصدق به . لهما أنه ربح في ملكه على الوجه الذي بيناه فيسلم له . وله أنه تمكن الخبث مع الملك ، إما لأنه بسبيل من الاسترداد بأن يقضيه بنفسه ، أو لأنه رضي به على اعتبار قضاء الكفيل ، فإذا قضاه بنفسه لم يكن راضيا به ، وهذا الخبث يعمل فيما يتعين فيكون سبيله التصدق في رواية ويرده عليه في رواية ؛ لأن الخبث لحقه ، وهذا أصح ، لكنه استحباب لا جبر لأن الحق له
شرح
( ولا يرده على الذي قضاه الكر ) ش : وهذا لفظه في " الجامع الصغير " ، وقال يعقوب ومحمد : هو له ولا يرده على الذي قضاه الكر م : ( وهو رواية عنه ) ش : أي قول أبي يوسف ومحمد رواية عن أبي حنيفة أيضا وهو أن الربح للكفيل ولا يرده على الأصيل وهو رواية كتاب البيوع م : ( وعنه أنه ) ش : أي أن الكفيل م : ( يتصدق به ) ش : أي بالربح ، وهو رواية كتاب الكفالة .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أنه تمكن الخبث مع الملك ) ش : لأحد الوجهين إشارة إلى الوجه الأول بقوله م : ( إما لأنه ) ش : أي لأن الأصيل م : ( بسبيل من الاسترداد بأن يقضيه ) ش : أي يقضي الكر م : ( بنفسه ) ش : فإذا كان كذلك كان الربح حاصلا في ملك متردد بين أن يقر وأن لا يقر .
ومثل ذلك قاصر ، ولو عدم الملك أصلا كان خبيثا ، فإذا كان قاصرا تمكن فيه شبهة الخبث . وأشار إلى الوجه الثاني بقوله م : ( أو لأنه ) ش : أي أو لأن الأصيل م : ( رضي به ) ش : أي يكون المدفوع ملكا للكفيل م : ( على اعتبار قضاء الكفيل ) ش : الدين ( فإذا قضاه بنفسه لم يكن راضيا به ) ش : فتمكن الخبث م : ( وهذا الخبث ) ش : أي الخبيث الذي يكون مع الملك م : ( يعمل فيما يتعين ) ش : كغير النقود م : ( فيكون سبيله التصدق في رواية ) ش : عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ويرده عليه ) ش : أي على الأصيل .
م : ( في رواية ) ش : أخرى عن أبي حنيفة ، فإن رده على الأصيل فإن كان الأصيل فقيرا طاب له ، وإن كان غنيا ففيه روايتان في كتاب الغصب . قال فخر الإسلام في " شرح الجامع الصغير " : والأشبه أي يطب له ، لأنه إنما يرده عليه على أنه حقه م : ( لأن الخبث لحقه ) ش : أي لحق الأصيل لا لحق الشرع .
م : ( وهذا أصح ) ش : أي الرد ، لأن يرد الربح على المكفول عنه أصح من القول بالتصدق م : ( لكنه استحباب ) ش : أي لكن الرد عليه مستحب ، لأن الملك لكفيل م : ( لا جبر ، لأن الحق له )