تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الدين فظاهر ، وكذا إذا قضى المطلوب بنفسه وثبت له حق الاسترداد ؛ لأنه وجب له على المكفول عنه مثل ما وجب للطالب عليه ، إلا أنه أخرت المطالبة إلى وقت الأداء فنزل منزلة الدين المؤجل . ولهذا لو أبرأ الكفيل المطلوب قبل أدائه يصح ، فكذا إذا قبضه يملكه ، إلا أن فيه نوع خبث نبينه ، فلا يعمل مع الملك فيما لا يتعين .
شرح
الدين فظاهر ) ش : لأنه قبض ما وجب له فيه فيملكه من حيث قبض ؛ كمن قبض الدين المؤجل معجلا . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا الحكم م : ( إذا قضى المطلوب بنفسه ) ش : أي الأصيل أداه بنفسه حيث يملكه الكفيل م : ( وثبت له حق الاسترداد لأنه ) ش : أي لأن الكفيل م : ( وجب له على المكفول عنه مثل ما وجب للطالب عليه ) ش : أي على الكفيل ، وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقيل على المكفول له ، لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لا في الدين ، ولكن ذكر في " جامع المحبوبي " و " قاضي خان " : أن الدين وجب للطالب على الكفيل فيكون الضمير في " عليه " راجعا إلى الكفيل . وفي " المبسوط " الكفالة توجب الدينين دينا للكفيل على الأصيل ودينا للطالب ، لكن دين الكفيل مؤجل إلى وقت الأداء ، لأن له مطالبة الأصيل بعد الأداء ، ولهذا لو أخذ الكفيل من الأصيل رهنا بهذا المال يصح بمنزلة ما لو أخذ رهنا بدين مؤجل . م : ( إلا أنه ) ش : استثناء من قوله : لأنه وجب له على المكفول عنه فعل ما وجب للطالب عليه ، أي إلا أنه م : ( أخرت المطالبة ) ش : أي مطالبة للكفيل الأصيل م : ( إلى وقت الأداء ) ش : أي أداء الكفيل م : ( فنزل منزلة الدين المؤجل ) ش : أي نزل بناء على المكفول عنه الكفيل منزلة الدين المؤجل م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل تنزله منزلة الدين المؤجل م : ( لو أبرأ الكفيل المطلوب قبل أدائه ) ش : أي قبل أداء الكفيل للطالب م : ( يصح ) ش : حتى لم يكن له الرجوع بعد الأداء م : ( فكذا إذا قبضه يملكه ) ش : أي فكذا إذا قبض الكفيل الدين يملكه ، وهذا أيضا يدل على أن الكفالة تقتضي دينين كما ذكرناه عن " المبسوط " . م : ( إلا أن فيه ) ش : أي في الربح الحاصل للكفيل بتصرفه في المقبوض على وجه الاقتضاء وقد أدى الأصيل الدين م : ( نوع خبث نبينه ) ش : أي نبين نوع الخبث ونبينه في مسألة الكفالة بالكبر ، والآن نذكرها ، م : ( فلا يعمل ) ش : أي الخبث م : ( مع الملك فيما لا يتعين ) ش : كغير النقود ، وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا استثناء من قوله فهو له ولا يتصدق به ، فكأنه ذكره جوابا لسؤال بأن يقال في هذا الربح نوع خبث ، فينبغي أن يتصدق به ، لأن حق المال الخبيث التصدق به فأجاب عنه وقال : لكن فيه نوع خبث مع الملك ، فلا يعمل الخبيث مع الملك فيما لا يتعين ،