تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لذلك فصار كنصب شبكة للجفاف ، وكذا إذا دخل الصيد داره ، أو وقع ما نثر من السكر أو الدراهم في ثيابه ، لم يكن له ما لم يكفه ، وكذا إذا كان مستعدا له ، بخلاف ما إذا عسل النحل في أرضه لأنه عد من أنزاله فيملكه تبعا لأرضه كالشجر النابت فيه والتراب المجتمع في أرضه بجريان الماء
شرح
لذلك ) ش : أي لأجل فراخ الصيد ، والواو فيه للحال م : ( فصار ) ش : حكم هذا م : ( كنصب شبكة للجفاف ) ش : أي لأجل الجفاف فتعلق بها صيد فهو للأخذ ، وكذا إذا نصب خيمة . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا الحكم م : ( إذا دخل الصيد داره ) ش : فهو للأخذ . وقال الأترازي : ولو أن صيدا دخل دار رجل فأغلق عليه الباب فإن كان يقدر على أخذه بغير صيد فقد ملكه ، ولو أنه أغلق الباب ولم يرد به الصيد ولم يعلم به فلا يملكه ، فإذا خرج منه فهو لمن أخذه م : ( أو وقع ما نثر من السكر أو الدراهم في ثيابه لم يكن له ) ش : فهو لمن أخذه م : ( ما لم يكفه ) ش : أي ما لم يضم صاحب الثياب ثيابه ، فإذا كان كفه فهو له دون غيره م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يكون لصاحب الثياب م : ( إذا كان مستعدا له ) ش : بأن قصده وتهيأ له فحينئذ يكون له ما وقع في ثيابه . م : ( بخلاف ما إذا عسل النحل في أرضه ) ش : بتشديد السين ، يقال زنجبيل معسل ، أي جعل فيه العسل ، وعسلت القوم إذا رددت لهم العسل يكون العسل له مطلقا م : ( لأنه ) ش : أي لأن العسل م : ( عد من أنزاله ) ش : الأرض وذكر الضمير وإن كان راجعا إلى الأرض باعتبار المكان ، والإنزال بفتح الهمزة جمع النزل وهو الزيادة والفضل ، كذا في " المغرب " . والحاصل أنه من ريع الأرض وما فضل منها ، فإذا كان كذلك م : ( فيملكه ) ش : أي يملكه م : ( تبعا لأرضه ) ش : لأن العسل غالبا لا يحصل في مطلق المواضع ولا يمطر الأغذية فإذا عسل في أرض علم أنه من نبات تلك الأرض م : ( كالشجر النابت فيه ) ش : يعني إذا ثبتت في أرضه فتكون له م : ( والتراب ) ش : أي كالتراب م : ( المجتمع في أرضه بجريان الماء ) ش : يكون أيضا لمالك الأرض ، وإذا لم تكن الأرض معدة لذلك بخلاف الصيد كما ذكرنا .
البناية شرح الهداية — صفحة 392 | العيني