الوزن المعهود في كل واحد منهما . قال : ومن له على آخر عشرة دراهم جياد ، فقضاه زيوفا وهو لا يعلم ، فأنفقها ، أو هلكت ؛ فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه ؛ لأن حقه في الوصف مرعي ، كهو في الأصل ، ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف ؛ لأنه لا قيمة له عند المقابلة بجنسه ، فوجب المصير إلى ما قلنا : ولهما أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز الاستبدال جاز ، فيقع به الاستيفاء ، ولا يبقى حقه إلا في الجودة ، ولا يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما ذكرنا ،
شرح
الوزن المعهود في كل واحد منهما ) ش : وفي بعض النسخ إلا أنه ينصرف المعهود ، والمعهود في الذهب المثاقيل وفي الفضة الدراهم .
وقال التمرتاشي : لو قال : بألف مثقال من الذهب والفضة فهما نصفان ؛ لأنه أضاف العقد إليهما على السواء ، ويشترط بيان صفتهما بخلاف الدراهم والدنانير حيث ينصرف إلى الجيد . وكذا لو قال : على مائة مثقال ذهب وفضة فعليه من كل واحد النصف ، وهكذا في جميع ما يقر به من المكيل والموزون والثياب وغيرها قرضا أو سلما أو غصبا أو وديعة أو بيعا أو شراء أو مهرا ، وجعلا في خلع أو وصية أو كفالة ، وكذا لو قال : علي كر حنطة وشعير وسمسم ، كان عليه الثلث من كل جنس .
[ له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاه زيوفا ]
م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاه زيوفا ) ش : أي دراهم زيوفا م : ( وهو لا يعلم ) ش : أي والحال أن صاحب الدين لا يعلم زيافتها م : ( فأنفقها ) ش : أي فأنفق تلك الزيوف رب الدين م : ( أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد ) ش : يعني يكون مؤديا ما عليه من تلك الدراهم ولا يبقى عليه شيء .
م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه لأن حقه في الوصف ) ش : وهو الجودة أو الرداءة م : ( مرعي كهو في الأصل ) ش : أي كحقه في القدر حتى لو كان حقه في القدر الذي هو الأصل لم يسقط مطالبته فكذا إذا كان دون حقه وصفا فيرد المقترض إن كان باقيا وبمثله إن كان مستهلكا م : ( ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف ) ش : منفردا لعدم انفكاكه م : ( لأنه ) ش : أي لأن الوصف ( لا قيمة له عند المقابلة بجنسه ) لأنه يؤدي إلى الربا ، فإذا كان الأمر كذلك م : ( فوجب المصير إلى ما قلنا ) ش : وهو قوله : يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه .
م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أنه ) ش : أي المؤدَّى وهو الزيوف م : ( من جنس حقه ) ش : وأوضح ذلك بقوله : م : ( حتى لو تجوز به ) ش : أي بالمؤدى يعني يؤاخذه مسائلا لنقصان حقه م : ( فيما لا يجوز الاستبدال ) ش : فيه كما في الصرف والسلم م : ( جاز فيقع به الاستيفاء ، ولا يبقى حقه إلا في الجودة ، ولا يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما ذكرنا ) ش : إشارة إلى