ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمرته للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع
شرح
البيع وهو الشجر الصغير الذي لا يباع في السوق في الربيع ، وإن كانت تقطع من وجه الأرض فالصحيح أنها تدخل تحت البيع ، أيضا من ذكر مثمرة كانت أو غير مثمرة ، صغيرة أو كبيرة ، للحطب أو لغيره ، وفيه اختلاف المشايخ ، واختار الولوالجي في " فتاواه " أنها لا تدخل ؛ لأنها بمنزلة الثمر .
وفي " الفتاوى الصغرى " : قال مشايخنا : إن كان شجرا يغرس للقطع لا للبقاء كشجر الحطب وغيره لا تدخل ؛ لأنها بمنزلة الزرع ، وفي " الخلاصة " : وشجرة الخلاف والمغرب للمشتري ، وكذا كل ما كان له ساق ولا يقطع أصله حتى كان شجرا ، وأصل الآس والزعفران للبائع والقصب في الأرض كالثمرة والرطبة التي يقال لها سبيت كالثمر ، وأما عروقها فتدخل في المبيع وقوام الخلاف يدخل في البيع وقوام الباذنجان كذلك ، ذكره الإمام السرخسي ، والإمام الفضلي جعل قوائم الخلاف كالتمر بلغ أوان القطع وبه قال وبه يفتي .
وقال الولوالجي في " فتاواه " : رجل اشترى كرما وفيه ورق التوت والورد ، لا يدخل ذلك في البيع ؛ لأنه بمنزلة التمر ، وفي " المجتبى " يدخل في بيع الدار المخرج والمربط والمطبخ والبئر وبكرتها دون الحبل والدلو ، إلا إذا قال مرافقها فيدخلان .
وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ولا يدخل الشرب والطريق في بيع الأرض والدار إلا بذكر الحقوق ونحوها ، وكذا في الإقرار والصلح والوصية وغيرها ويدخلان في الإجارة والقسمة والرهن والوقف وفي جمع البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - أراد بالطريق الذي لا يدخل في بيع الدار بلا ذكر الطريق الخاص في ملك إنسان .
أما الطريق إلى الطريق الأعظم أو إلى سكة غير نافذة يدخل بلا ذكر ، وكذا حق مسيل الماء وحق إلقاء الشلخ في ملك خاص لا يدخل بلا ذكر الحقوق والمرافق . وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
وفي " فتاوى قاضي خان " : والبستان الذي في الدار يدخل ، وقيل : إن كان من الدار يدخل وإلا فلا ، وفي " جمع البخاري " باع دارا لفنائها لم يصح كما إذا جمع بين حر وعبد في بيع الحانوت يدخل ألواحه ، وإن لم يقل بمنافعه .
وفي " جمع البخاري " : قدور القصارين والصباغين والجاحين الغسالين وخوابي الزياتين ودناتهم ، وجذع القصار الذي يدق عليه المثبت في الأرض لا يدخل ، وإن قال بحقوقها .
[ باع نخلا أو شجرا فيه ثمر ]
م : ( ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمرته للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ) ش : أي المشتري م :