فصل ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع ، وإن لم يسمه ؛ لأن اسم الدار يتناول العرصة والبناء في العرف ، ولأنه متصل به اتصال قرار فيكون تبعا له . ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر وإن لم يسمه ؛ لأنه متصل به للقرار فأشبه البناء . ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية ؛ لأنه متصل به للفصل فشابه المتاع الذي فيها
شرح
[ فصل في بيان ما يدخل تحت البيع من غير ذكره ]
م : ( فصل ) ش : أي هذا فصل في بيان ما يدخل تحت البيع من غير ذكره ، وما لا يدخل وما يلحقهما م : ( ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه ؛ لأن اسم الدار يتناول العرصة ) ش : كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة م : ( والبناء في العرف ) ش : قيد به ؛ لأنه بحسب اللغة لا يتناول البناء ، وقد ورد في الأيمان أن البناء في مسألة اليمين حتى لو دخل العرصة بعد انهدام البناء يحنث ، ولكن المطلق من الألفاظ ينصرف إلى المتفاهم في العرف ، ولا يفهم في العرف من بيع الدار بيع عرصتها لا بناؤها بل بيعهما جميعا .
م : ( ولأنه متصل به ) ش : أي ولأن البناء متصل بالعرصة ، ذكر الضمير باعتبار المكان م : ( اتصال قرار فيكون تبعا له ) ش : أي للعرصة باعتبار المكان أيضا وفي نسخة شيخي تابعا لها ، وكذلك قوله متصلا بها على الأصل ، فلا يحتاج إلى التأويل ويدخل السلم المتصل والفلق المركب والحجر الأسفل من الرحى ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
وكذلك يدخل الحجر الأعلى عندنا وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأظهر ، ولا يدخل القفل ومفتاحه والباب الموضوع بالاتفاق .
م : ( ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر وإن لم يسمه ؛ لأنه ) ش : أي ؛ لأن الشجر م : ( متصل به ) ش : أي بالأرض على تأويل المكان م : ( للقرار فأشبه البناء ) ش : فيكون تبعا له م : ( ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية ؛ لأنه ) ش : أي ؛ لأن الزرع م : ( متصل به ) ش : أي بالأرض م : ( للفصل ) ش : يعني ليس اتصاله للتأبيد ، ولرفعه غاية معلومة م : ( فشابه المتاع الذي فيها ) ش : أي في الأرض فلم يدخل في المبيع إلا بالشرط ، ونوقص بالحمل ، فإنه متصل بالأم للفصل ويدخل في بيع الأم ، والجواب أنه غير وارد على التفسير المذكور ، فإن البشر ليس في وسعه فصل الحمل عن الأم .
وفي " الخلاصة " والقطن فاختلف المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فيه ، والصحيح أنه لا يدخل ، وأما الكتان إن كان ظاهرا فلا يدخل ، وإن كان معيبا فالصحيح أنه يدخل ، ثم قال : أما الأشجار إن كانت بحال تقطع في كل ثلاث سنين ، وإن كانت تقلع من الأصل يدخل تحت