تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وفي الوجه الثاني : يأخذه بتسعة إن شاء . وقال أبو يوسف : في الوجه الأول يأخذه بأحد عشر إن شاء ، وفي الوجه الثاني يأخذه بعشرة إن شاء . وقال محمد في الأول يأخذه بعشرة ونصف إن شاء ، وفي الثاني بتسعة ونصف ويخير ؛ لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجزئ عليه حكمها . ولأبي يوسف أنه لما أفرد كل ذراع ببدل نزل كل ذراع منزلة ثوب على حدة وقد انتقص . ولأبي حنيفة أن الذراع وصف في الأصل ، وإنما أخذ حكم المقدار بالشرط وهو مقيد بالذراع فعند عدمه عاد الحكم إلى الأصل ، وقيل في الكرباس الذي لا تتفاوت جوانبه : لا يطيب للمشتري ما زاد على المشروط ؛ لأنه بمنزلة الموزون حيث لا يضره الفصل
شرح
متعلق بقوله : يأخذه . م : ( وفي الوجه الثاني ) ش : وهو فيما إذا ظهر أنه تسعة ونصف م : ( يأخذه بتسعة إن شاء ) ش : يعني له الخيار م : ( وقال أبو يوسف : في الوجه الأول يأخذه بأحد عشر إن شاء ) ش : يعني له الخيار م : ( وفي الوجه الثاني يأخذه بعشرة إن شاء ) ش : يعني له الخيار . م : ( وقال محمد : في الأول يأخذه بعشرة ونصف إن شاء ، وفي الثاني بتسعة ونصف ويخير ) ش : يعني له الخيار في الوجهين م : ( لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجزئ عليه حكمها ) ش : من التجزية وفي بعض النسخ ( فيجري عليه ) ، أي على النصف حكم المقابلة ويخير كما لو باع عشرة بعشرة فنقص ذراع . م : ( ولأبي يوسف أنه لما أفرد كل ذراع ببدل نزل كل ذراع منزلة ثوب على حدة وقد انتقص ) ش : والثوب إذا بيع على أنه كذا ذراعا فنقص ذراع لا يسقط شيء من الثمن ، ولكن يثبت له الخيار . م : ( ولأبي حنيفة أن الذراع وصف في الأصل ) ش : لا يقابله شيء من الثمن م : ( وإنما أخذ حكم المقدار ) ش : وهو الكيل والوزن م : ( بالشرط ) ش : بأن قال : كل ذراع بدرهم م : ( وهو ) ش : أي الشرط م : ( مقيد بالذراع فعند عدمه ) ش : أي عدم الشرط ، وهو ما إذا كان أقل من الذراع م : ( عاد الحكم إلى الأصل ) ش : وهو الوصف وصارت العشرة والنصف بمنزلة العشرة الجيدة ، والتسعة والنصف بمنزلة التسعة الجيدة ، كذا ذكره فخر الإسلام . م : ( وقيل في الكرباس ) ش : أشار بهذا إلى أن هذه الأقوال الثلاثة في الثوب الذي يتفاوت كالقميص ، والسراويل ، والعمائم ، والأقبية ، أما في الثوب م : ( الذي لا تتفاوت جوانبه ) ش : كالكرباس الذي لا تتفاوت جوانبه م : ( لا يطيب للمشتري ما زاد على المشروط ؛ لأنه ) ش : أي ؛ لأن الكرباس م : ( بمنزلة الموزون حيث لا يضره الفصل ) ش : بالصاد المهملة ، أي المقطع وإن كان