تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإن كان يتفاوت الربح فلا يتغير التصرف ، فأمكن القول بالتخيير ، فلو هلك قبل أن يرده أو حدث فيه ما يمنع الفسخ يلزمه جميع الثمن في الروايات الظاهرة ، لأنه مجرد خيار لا يقابله شيء من الثمن ، كخيار الشرط والرؤية بخلاف خيار العيب ؛ لأنه مطالبة بتسليم الفائت فيسقط ما يقابله عند عجزه قال : ومن اشترى ثوبا فباعه بربح ثم اشتراه ، فإن باعه مرابحة طرح عنه كل ربح كان قبل ذلك ، فإن كان استغرق الثمن لم يبعه مرابحة ، وهذا عند أبي حنيفة ، وقالا : يبيعه مرابحة على الثمن الأخير .
شرح
يتفاوت الربح م : ( وإن كان يتفاوت الربح فلا يتغير التصرف فأمكن القول بالتخيير ) ش : لفوات الرضا م : ( فلو هلك ) ش : أي المبيع م : ( قبل أن يرده أو حدث فيه ما يمنع الفسخ ) ش : عند ظهور الخيانة م : ( يلزمه جميع الثمن في الروايات الظاهرة ) ش : احترز به عما روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول ، أنه يفسخ البيع على القيمة ، إن كانت أقل من الثمن حتى يندفع الضرر عن المشتري بناء على حاصله في مسألة التحالف بعد هلاك السلعة ، إنه يفسخ بعد التحالف دفعا للضرر عن المشتري ويرد القيمة ويسترد الثمن كذا هاهنا . وقال الإمام التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : من قال بالحط لو هلك المبيع أو استهلكه أو انتقض فله الحط ، وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قولا واحد وإنما القولان له فيما إذا كانت السلعة قائمة ، ومن قال بالفسخ إذا امتنع لزمه جميع الثمن . وفي " الكافي " : لو هلك المبيع قبل أن يرده أو حدث به ما يمنع الفسخ عند ظهور الخيانة لزمه جميع الثمن وسقط خياره عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وهو المشهور من قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لأنه مجرد خيار لا يقابله شيء من الثمن كخيار الشرط والرؤية ) ش : وقد تعذر الرد بالهلاك أو غيره فيسقط خياره م : ( بخلاف خيار العيب ) ش : بحيث لا يجب كل الثمن بل ينقص منه مقدار العيب لأجل العيب م : ( لأنه ) ش : أي لأن خيار العيب م : ( مطالبة بتسليم الفائت ) ش : أي الجزء الفائت م : ( فيسقط ما يقابله ) ش : أي ما يقابل العيب من الثمن م : ( عند عجزه ) ش : أي عجز المشتري عن تسليمه بهلاك المبيع أو بحدوث ما يمنع الفسخ . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى ثوبا فباعه بربح ثم اشتراه فإن باعه مرابحة طرح ) ش : أي طرح البائع الأول وهو المشتري الثاني م : ( عنه ) ش : أي عن ثمن ما اشترى م : ( كل ربح كان قبل ذلك ) ش : أي قبل الربح الذي حصل في العقد الثاني م : ( فإن كان ) ش : أي في الربح م : ( استغرق الثمن لم يبعه مرابحة ، وهذا عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( وقالا : يبيعه مرابحة على الثمن الأخير ) ش : في الفصلين ، وبه قال الشافعي ومالك -