تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وبخلاف أجرة التعليم لأن ثبوت الزيادة لمعنى فيه وهو حذاقته ، فإن اطلع المشتري على خيانة في المرابحة فهو بالخيار ، عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء تركه ، وإن اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحط فيهما ،
شرح
أي ولا يزيد في المعنى وهو القيمة والمالية م : ( وبخلاف أجرة التعليم ) ش : وهو عطف على قوله : بخلاف أجرة الراعي م : ( لأن ثبوت الزيادة لمعنى فيه ) ش : أي في المتعلم م : ( وهو حذاقته ) ش : أي ذكاء ذهنه . وفي " المبسوط " : أنفق على عبده في تعلم الدراهم لا يلحقها برأس المال لأنه ليس فيه عرف ، وكذلك في تعلم الشعر والغناء والعربية وتعلم القرآن والحساب حتى لو كان في شيء من ذلك عرف ظاهر يلحقه برأس المال ، وكذا لا يلحق أجرة الطبيب والرائض والبيطار والراعي وجعل الآبق والختان والحجام لعدم العرف وفي " التحفة " ، وأما أجرة السمسار في ظاهر الرواية ملحق برأس المال وفي البرامكة قال : لا يلحق . وقال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " : وكذلك إذا كان مضار بما أنفق على الرقيق في طعامهم وكسوتهم ، وما لا بد لهم منه إذا كان ما أنفق من ذلك بالمعروف ، فإن كان أسرف لم يضم الفضل وضم ما بقي ولا يضم ما أنفق عل نفسه في سفره في كسوته وطعامه ومركبه ودهنه وغسل ثيابه ، ولا يضم أيضا ما أنفق على مرض الرقيق في أجرة طبيب أو حجام أو دواء . وقيل : أجرة الدلال لا تضم ، وكذا المساح الذي يؤجر في الطريق إلا إذا جرت عادة التجار ، وكذا لا يضم كل ما جاوز القوت من الطعام والإمام ، وإلا أجرة الكيال في الطعام ونحوه ، ويلحق به ثمن علف الدواب وأجرة التجصيص والتطيين وحفر البئر في الدار والقناة في الأرض ونفقة الكراب وكسح الكروم وسقي الزرع والكروم ما بقيت ، فإذا ذهبت لم يحسب شيء منه ، وأجرة لقاط التمر والسلاح والملاح ونحوها ، فإن أنفق على الغنم وأصاب من أصوافها وألبانها يضم ما فضل من قيمتها من الصوف واللبن وكذا الدجاجة إذا باضت . وفي " تتمة الشافعية " : يدخل المسكن الذي يأخذه السلطان م : ( فإن اطلع المشتري على خيانة ) ش : وفي " التحفة " ظهور الخيانة إما بإقرار البائع أو بالبينة أو بالنكول عن اليمين وكذا في " تتمة الشافعية " م : ( في المرابحة فهو بالخيار عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن شاء أخذه بجميع الثمن ، وإن شاء تركه ) ش : وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قوله : [ اطلع على خيانة في التولية ] م : ( وإن اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن ) ش : أي أسقط الخيانة أي قدرها . م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحط فيهما ) ش : أي يحط قدر الخيانة في المرابحة والتولية جميعا ، وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وحكى أبو حامد المروزي قولا آخر عن الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن البيع لا يصح .
البناية شرح الهداية — صفحة 235 | العيني