تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
في حكم المرابحة وبقي الاعتبار للأول ، فيصير كأن العبد اشتراه للمولى بعشرة في الفصل الأول ، وكأنه يبيعه للمولى في الفصل الثاني ، فيعتبر الثمن الأول . قال : وإذا كان مع المضارب عشرة دراهم بالنصف ، فاشترى ثوبا بعشرة ، وباعه من رب المال بخمسة عشر ، فإنه يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف ؛
شرح
العقد كأن لم يكن م : ( في حكم المرابحة ) ش : لوجوب الاحتراز فيها عن شبهة الجناية . وإذا عدم البيع الثاني م : ( وبقي الاعتبار الأول ) ش : أي العقد الأول م : ( فيصير كأن العبد اشتراه للمولى بعشرة في الفصل الأول ) ش : أي فيما إذا باعه من مولاه م : ( وكأنه يبيعه للمولى في الفصل الثاني ) ش : أي فيما إذا باعه المولى من عبده م : ( فيعتبر الثمن الأول ) ش : أي الثمن المذكور في الفصل الأول فلا يبيعه مرابحة على الثمن المذكور فيه وإنما يبيعه على الثمن المذكور في الأول . وقال الكاكي : ذكر هذه المسألة وأخواتها في " المبسوط " من غير ذكر دين العبد فقال : وإذا اشترى شيئا من أبيه ، أو أمه ، أو ولده ، أو مكاتبه ، أو عبده ، أو اشترى العبد ، أو المكاتب من مولاه أشياء بثمن قد قام على البائع بأقل من ثمنه ، لم يكن له أن يبيعه مرابحة إلا بالذي قام على البائع من العبد والمكاتب بالاتفاق ، لأن بيع المرابحة على ما يتقين بخروجه عن ملكه ، لأن كسب العبد لمولاه ، وما حصل من مكاتبه من وجه كان له أيضا . وللمولى في حق الملك في كسب المكاتب وينقلب ذلك حقيقة الملك عند عجزه ، فأما في غير المماليك من الآباء والأولاد والأزواج فكذلك الجواب عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وبه قال أحمد والشافعي - رحمهما الله - في وجه . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في قول : له أن يبيعه مرابحة بما اشتراه لتباين الأملاك بينهما . وقال الأترازي : قد اختلف نسخ شروح " الجامع الصغير " ، فقد قيد فخر الإسلام دين العبد المستغرق . وقال الصدر الشهيد : بعبد مأذون عليه دين محيط برقبته أو غير محيط . وقاضي خان قيد بالمحيط أيضا ، والعتابي قيد بالمأذون فحسب ، ولم يذكر الدين أصلا ، وقال في " شرح الطحاوي " : لو اشترى من مماليكه ومكاتبه وعبده المأذون الذي عليه دين أو لا دين عليه فإنه يبيعه مرابحة على أقل الضمانين إلا أن يبين الأمر على وجه . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( وإذا كان مع المضارب عشرة دراهم بالنصف ، فاشترى ثوبا بعشرة ، وباعه من رب المال بخمسة عشر فإنه ) ش : أي فإن رب المال م : ( يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف ) ش : لأن بيع المرابحة بيع أمانة يحترز فيها عن الخيانة وعن شبهتها