تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والطراز والصبغ ، والفتل وأجرة حمل الطعام ؛ لأن العرف جار بإلحاق هذه الأشياء برأس المال في عادة التجار ؛ ولأن كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يلحق به ، هذا هو الأصل ، وما عددناه بهذه الصفة لأن الصبغ وأخواته يزيد في العين والحمل يزيد في القيمة ، إذ القيمة تختلف باختلاف المكان . ويقول : قام علي بكذا ، ولا يقول : اشتريته بكذا كيلا يكون كاذبا ، وسوق الغنم بمنزلة الحمل بخلاف أجرة الراعي ، وكراء بيت الحفظ لأنه لا يزيد في العين والمعنى ،
شرح
الحادي عشر لا يعرف إلا بالقيمة وهي مجهولة فلا يجوز م : ( ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والطراز والصبغ ) ش : والطراز بكسر الطاء وتخفيف الراء وهو علم بالثوب قاله في " المغرب " . م : ( والفتل ) ش : من فتلت الحبل وغيره م : ( وأجرة حمل الطعام ؛ لأن العرف جار بإلحاق هذه الأشياء برأس المال في عادة التجار ، ولأن كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يلحق به ، هذا هو الأصل وما عددناه بهذه الصفة ، لأن الصبغ وأخواته يزيد في العين ، والحمل يزيد في القيمة ، إذ القيمة تختلف باختلاف المكان ) ش : بحسب قرب المسافة وبعدها ، وفي " شرح الطحاوي " : وبعض مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أصل في ذلك أصلا ، فقال : كل ما يؤثر في المعقود عليه ، فإن بدله يلحق برأس المال ، وكل ما لا يؤثر في العين ، فإنه لا يلحق برأس المال . إلا أن هذا الأصح لا يصح ، فإن الكبري وأجرة الثمار وسابق الغنم تضم ولا تؤثر في العين ، وفي " الإيضاح " والمعنى الذي اعتمد عليه من اعتبار عادة التجار تعم المواضع كلها م : ( ويقول : قام علي بكذا ، ولا يقول : اشتريته بكذا كيلا يكون كاذبا ) ش : هذا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - يعني في كل موضع يجوز له أن يضم إلى رأس المال بقوله : قام علي بكذا ، ولأنه صدق لا يقول : اشتريته بكذا لأنه كذب وهو حرام ، وهذا بخلاف ما إذا اشترى متاعا ثم رقمه بأكثر من ثمنه ثم باعه مرابحة على رقمه فهو جائز ، هي مسألة الأصل حيث لا يقول : قام علي بكذا ولا اشتريته بكذا لأنه كذب ، وإنما يقول : رقمه كذا وكذا فأنا أبيعه مرابحة على كذا ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصل : وكذلك لو كان أصله ميراثا أو هبة أو صدقة فقومه قيمة ثم باعه مرابحة على تلك القيمة كان ذلك جائزا ، ورقم الثوب وشاه رقما ، والتاجر يرقم الثياب أي يعلم بها أن ثمنها كذا ومنه لا يجوز بيع الشيء برقمه كذا في " المغرب " . م : ( وسوق الغنم بمنزلة الحمل ) ش : يعني في جواز ضم ما أنفق على الغنم في سياقها كما له أن يضم أجرة الحمل م : ( بخلاف أجرة الراعي ) ش : حيث لا يجوز ضمه م : ( وكراء بيت الحفظ لأنه ) ش : أي لأن أجرة الراعي ، وكذا كراء بيت الحفظ م : ( لا يزيد في العين ) ش : وهو ظاهر م : ( والمعنى ) ش :