تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
باب المرابحة والتولية قال : المرابحة : نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح ، والتولية : نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح ،
شرح
[ باب المرابحة والتولية ] [ تعريف المرابحة ] م : ( باب المرابحة والتولية ) ش : أي هذا باب في بيان أحكام المرابحة والتولية ، ولما ذكر أنواع البيوع التي ترجع إلى جانب المبيع ، شرع في بيان أنواع البيوع التي ترجع أحكامها إلى جانب الثمن من المرابحة والتولية والربا والصرف والبيع بالنسيئة وتقديم الأول على الثاني لأصالة المبيع دون الثمن . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( المرابحة : نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح ) ش : هذا تعريف المرابحة وهو مصدر رائج من باب المفاعلة الذي يستدعي مشاركة الاثنين ، قوله : ما ملكه وفي بعض النسخ ما تملكه من باب التفعل م : ( والتولية : نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح ) ش : التولية مصدر وفي غيره أي جعله واليا . هذا بحسب اللغة وأما بحسب اصطلاح الشرع فهو الذي ذكره وفي كل منهما اعتراض . أما تعريف المرابحة : فغير مطرد ولا منعكس ، أما الأول : فلأنه من اشترى دنانير بالدراهم لا يجوز بيع الدنانير مرابحة مع صدق التعريف عليه ، وأما الثاني : فلأن المغصوب الآبق إذا عاد بعد القضاء بالقيمة على الغاصب جاز بيعه للغاصب مرابحة ، والتعريف ليس بصادق عليه لأنه لا عقد فيه . ولأنه مشتمل على إبهام يجب عنه خلو التعريف ، وذلك لأن قوله : بالثمن الأول إما أن يراد به عين الثمن الأول أو مثله لا سبيل إلى الأول لأن عين الثمن الأول صار ملكا للبائع الأول ، فلا يكون مرادا في البيع الثاني ، ولا إلى الثاني ، لأنه لا يخلو إما أن يراد المثل من حيث الجنس أو المقدار ، والأول ليس بشرط لما ذكر في " الإيضاح " و " المحيط " أنه إذا باعه مرابحة ، فإن كان ما اشتراه بدله مثلا جاز جعل الربح من جنس رأس المال للدراهم من الدراهم أومن غير الدراهم من الدنانير أو على العكس ، إذا كان معلوما يجوز به الشراء لأن الكل ثمن . والثاني : يقتضي أن لا يضم إلى رأس المال أجرة القصار والصباغ والطراز وغيرها بأنها ليست بثمن في العقد الأول على أن الثمن ليس بشرطه في المرابحة أصلا ، فإنه لو ملك ثوبا بهته أو وصبه فقومه ثم باعه مرابحة على ملك والقيمة جاز ، والمسألة في " المبسوط " . قيل : فعلى هذا الأولى أن يقال : نقل ما ملكه من السلع بما قام عنده ، والجواب عن الأول : أنا لا نسلم صدق التعريف عليه ، فإنه إذا لم يجز البيع لا يصدق عليه النقل ، وعن الثاني : بأن المراد بالعقد أعم من أن يكون ابتداء أو انتهاء ، وإذا قضى بالقيمة عاد ذلك عقدا حتى لا يقدر