تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والحمام إذا علم عددها وأمكن تسليمها ، جاز البيع لأنه مال مقدور التسليم . ولا يجوز بيع الآبق
شرح
وقال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أجاز محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بيع النحل إذا كان مجموعا وكذلك دود القز ، يجوز بيعه والسلم فيه إذا كان في وقته القز ، وجعل أجله في وقته ، وكان محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يضمن من قتله ، وقال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا وأجمعوا على أن بيع هوام الأرض لا يجوز ، ومنها الحيات ، والعقارب ، والوزغ والقطاية والقنافذ والجعل والضب وهوام الأرض كلها . وقالوا : لا يجوز بيع شيء في البحر من الضفادع والسرطان والسلاحف وغير ذلك إلا السمك ، وفي " الأجناس " : قال محمد بن الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان الدود من واحد وورق التوت منه والعمل من آخر على أن يكون القز بينهما نصفان أو أقل أو أكثر لا يجوز وكذلك لو كان العمل منهما لا يجوز ، إنما يجوز إذا كان البيض منهما والعمل منهما وهو بينهما نصفان ، أما إذا كان البذر بينهما على الثلث والثلثين لا يجوز . وقال الولوالجي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في فتاواه : امرأة أعطت بذر القز وهو بذر الغليق بالنصف امرأة فقامت عليه حتى أدرك ، فالغليق لصاحبة البذر لأنه حدث من بذرها ولها على صاحبة البذر قيمة الأوراق وأجرة مثلها ، وعلى هذا إذا دفع البقرة إلى إنسان بالعلف ليكون الحادث بينهما بالنصف فالحادث كله لصاحب البقرة وله على صاحب البقرة ثمن العلف وأجرة المثل ، وكذلك إذا دفع الدجاجة ليكون البيض بالنصف . م : ( والحمام إذا علم عددها وأمكن تسليمها ، جاز البيع لأنه مال مقدور التسليم ) ش : وفي " فتاوى قاضي خان " : لو باع طيرا يطير في الهواء ، إن كان داجنا يعود إلى بيته ويقدر على أخذه من غير تكلف جاز بيعه وإلا فلا ، وكذا بيع الحمام في البرج . وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ولو باع الحمام الطائر ، وللشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيه وجهان فعند بعض أصحابه - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - الأصح الجواز لاعتبار العود ، وعند أكثرهم الأصح عدم الجواز ، وكان حق وضع هذه المسألة ذكرها عند قوله : ولا بيع الطير في الهواء فكأنه اتبع في ذلك الصدر الشهيد فإنه ذكر الحمام بعد ذكر النحل ودود القز في " شرح الجامع الصغير " . م : ( ولا يجوز بيع الآبق ) ش : وهذا بإجماع الفقهاء الأربعة ، عن ابن عمر - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز بيعه ، وعن محمد بن سيرين - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز بيعه لو عرف موضعه ، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز بيعه قبل هذا إذا علم المشتري ولو اختلفا في العلم ،