تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير ، والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه فلا يكون منتفعا به قبل الخروج ، حتى لو باع كوارة فيها عسل بما فيها من النحل يجوز تبعا له ، كذا ذكره الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ولا يجوز بيع دود القز ، عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه من الهوام ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز إذا ظهر فيه القز تبعا له ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز كيفما كان لكونه منتفعا به . ولا يجوز بيع بيضه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما يجوز لمكان الضرورة ، وقيل : أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، كما في دود القز
شرح
أي أن النحل م : ( من الهوام ) ش : جمع هامة وهي دود الأرض م : ( فلا يجوز بيعه كالزنابير ) ش : والحيات والعقارب والوزغ م : ( والانتفاع ) ش : جواب عن قوله حيوان منتفع به يعني لا نسلم أنه ينتفع به والانتفاع إنما يحصل م : ( بما يخرج منه ) ش : وهو العسل م : ( لا بعينه ) ش : أي لا ينتفع بعين النحل ، قيل : هذا احتراز عن المهر والجحش فإنهما وإن كان لا ينتفع بهما في الحال ، لكن ينتفع بهما في المآل بأعيانهما ، وقال الأكمل : وفيه بعد لخروجهما بقوله ، قلت : قابل هذا القول هو الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - شيخه . م : ( فلا يكون منتفعا به قبل الخروج حتى لو باع كوارة ) ش : بضم الكاف وتشديد الواو وهي معسل النحل إذا استويت من الطين ، وفي " التهذيب " كوارة النحل محققة ، وفي " المغرب " الكوارة والكوارة بالكسر من غير تشديد وقيده الزمخشري بفتح الكاف ، وفي الغريبين بالضم م : ( فيها ) ش : أي في الكوارة م : ( عسل بما فيها من النحل يجوز تبعا له ) ش : كما في بيع الأرض مع الشرب ، وبيع الشرب وبيع العذرة المختلطة بالتراب م : ( كذا ذكره الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : في مختصره . [ بيع دود القز ] م : ( ولا يجوز بيع دود القز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه من الهوام ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز إذا ظهر فيه القز تبعا له ) ش : أي للقز لأنه صار منتفعا به في المستقبل م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز كيفما كان ) ش : أي سواء كان معه القز أو لا م : ( لكونه منتفعا به ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وهو اختيار الصدر الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعليه الفتوى للتعامل كذا في " الذخيرة " و " جامع المحبوبي " . م : ( ولا يجوز بيع بيضه ) ش : أي بيض دود القز ، وهو البذر الذي منه يكون الدود م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : لأنه مما لا ينتفع به بعينه بل بما يحدث منه وهو معدوم في الحال ( وعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( يجوز لمكان الضرورة ) . ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعليه الفتوى م : ( وقيل : أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - كما في دود القز ) ش : في عدم الجواز ،