تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه ، ولأنه لا يقدر على تسليمه ، قال : إلا أن يبيعه من رجل زعم أنه عنده ؛ لأن المنهي بيع آبق مطلق ، وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين ، وهذا غير آبق في حق المشتري ، ولأنه إذا كان عند المشتري انتفى العجز عن التسليم وهو المانع ، ثم لا يصير قابضا بمجرد العقد إذا كان في يده ، وكان أشهد عند أخذه لأنه أمانة عنده ، وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع ، ولو كان لم يشهد عند الأخذ يجب أن يصير قابضا لأنه قبض غصب ، ولو قال : هو عند فلان فبعه مني ، فباعه لا يجوز ؛ لأنه آبق في حق المتعاقدين ، ولأنه لا يقدر على تسليمه ، ولو باع الآبق ثم عاد من الإباق .
شرح
فالقول للبائع وأما العبد المرسل في حاجة فيجوز بيعه . كذا في " المحيط " م : ( لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه ) ش : أي في بيع الآبق وهو ما رواه ابن ماجة في سننه من حديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع ما في ضروعها وعن شراء العبد وهو آبق ، وعن شراء المغانم حتى تقسم ، وعن شراء الصدقات حتى تقبض ، وعن ضربة القاصي » وضعفوه . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي سعيد الخدري - رَحِمَهُ اللَّهُ - مرفوعا إلا أنه قال : وعن بيع العبد وهو آبق عوض قوله : وشراء م : ( ولأنه لا يقدر على تسليمه ) ش : أي تسليم الآبق م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( إلا أن يبيعه ) ش : أي الآبق م : ( من رجل زعم أنه عنده لأن المنهي ) ش : في الحديث م : ( بيع آبق مطلق ، وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين ، وهذا غير آبق في حق المشتري ) ش : لأنه عنده في زعمه ، وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الآبق م : ( إذا كان عند المشتري انتفى العجز عن التسليم وهو المانع ) ش : أي المعجز عن التسليم هو المانع من البيع م : ( ثم لا يصير ) ش : أي المشتري م : ( قابضا بمجرد العقد إذا كان في يده وكان أشهد عند أخذه ) ش : أي أشهد عند الأخذ أنه أخذه للرد ، ولا يرده على المولى م : ( لأنه ) ش : يصير م : ( أمانة عنده ) ش : ولهذا لو هلك قبل الوصول إلى يد المولى فهلك الأمانة م : ( وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع ) ش : لأن الأدنى لا ينوب عن الأعلى م : ( ولو كان لم يشهد عند الأخذ ) ش : صوابه عند القبض م : ( يجب أن يصير قابضا لأنه قبض غصب ) ش : وقبض الغصب قبض ضمان ، فينوب عن قبض البيع وهو قبض ضمان . م : ( ولو قال : هو ) ش : أي الآبق م : ( عند فلان فبعه مني فباعه لا يجوز لأنه آبق في حق المتعاقدين ولأنه لا يقدر على تسليمه ) ش : لأنه آبق مطلق م : ( ولو باع الآبق ) ش : من رجل م : ( ثم عاد من الإباق ) ش : وسلمه للمشتري لا يتم ذلك العقد لأنه وقع باطلا لانعدام المحلية كبيع الطير في الهواء وهو