تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
القوة التي هي ضده وهو الحي ولا حياة في اللبن . قال : ولا يجوز بيع شعر الخنزير لأنه نجس العين فلا يجوز بيعه إهانة له ، ويجوز الانتفاع به للخرز للضرورة ، فإن ذلك العمل لا يتأتى بدونه ، ويوجد مباح الأصل فلا ضرورة إلى البيع . ولو وقع في الماء القليل أفسده ، عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يفسده لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الإطلاق للضرورة فلا تظهر إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها .
شرح
القوى التي هي ضده ) ش : أي ضد الرق يعني العتق م : ( وهو ) ش : أي المحل م : ( الحي ) ش : ومعناه أنهما صفتان تتعاقبان على موضوع واحد وهما ضدان . م : ( ولا حياة في اللبن ) ش : فلا يرد عليه الرق ولا العتق لانتفاء الموضوع ، والجواب : عن قوله : مشروب طاهر أن المراد به كونه مشروبا مطلقا أو في حال الضرورة . والأول : ممنوع فلأنه إذا استغنى عنه حرم شربه ، والثاني مسلم لأنه غذاء عند الضرورة وليست بمال فلا يجوز بيعه . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ولا يجوز بيع شعر الخنزير ) ش : باتفاق الأئمة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( لأنه ) ش : أي لأن الخنزير م : ( نجس العين فلا يجوز بيعه ) ش : أي بيع شعره م : ( إهانة له ) ش : كالخمر لأن النجاسة في الشعر كهواء المحل وجواز البيع يشعر بإعزازه . م : ( ويجوز الانتفاع به ) ش : أي بشعر الخنزير م : ( للخرز للضرورة فإن ذلك العمل لا يتأتى بدونه ) ش : أي لأن عمل الخرز لا يتأتى بدونه والضرورة آكد في إثبات التخفيف وسقوط الخطر والانتفاع بلحمه جائز عند الضرورة بالنص ، فالانتفاع بشعره كان أولى عند الضرورة لأن الشعر أخف منه بدليل أن شعر الميتة طاهر ولحمها لا . م : ( ويوجد مباح الأصل ) ش : جواب عما يقال : إذا كان كذلك ينبغي أن يجوز بيعه وتقرير الجواب أن شعر الخنزير يوجد مباح الأصل م : ( فلا ضرورة إلى البيع ) ش : وعلى هذا قيل : إذا كان لا يوجد إلا بالبيع جاز بيعه ، لكن الثمن لا يطيب للبائع ، وقال أبو الليث : إن كانت الأساكفة لا يجدون شعر الخنزير إلا بالشراء فينبغي أن يجوز لهم الشراء . م : ( ولو وقع ) ش : أي شعر الخنزير م : ( في الماء القليل أفسده ، عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يفسده لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته ) ش : ووقوع الطاهر في الماء لا ينجسه م : ( ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الإطلاق ) ش : أي إطلاق الجواز م : ( للضرورة فلا تظهر ) ش : أي الضرورة م : ( إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها ) ش : أي تغاير حالة الاستعمال