تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بقول الأمة ، فترد إذا انضم إليه نكول البائع قبل القبض وبعده ، هو الصحيح .
شرح
ش : أي ارتفاع الحيض م : ( بقول الأمة ) ش : قال الإمام العتابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإنما يعرف ذلك عند المنازعة بقول الأمة ؛ لأنه لا يقف على ذلك غيرها ويحلف المولى مع ذلك ؛ لأنه ما سلمها بحكم المبيع وما بها هذا العيب . وإن نكل يرد من كونه ، هذا إذا كان بعد القبض ، وإن كان قبل القبض يحلفه بالله ما بها هذا العيب الذي يدعيه المشتري في الحال ، وهذا على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : في مسألة البكارة إذا اشترى جارية على أنها بكر ، فقال المشتري : ليست ببكر وقال البائع : هي بكر في الحال ، فإن القاضي يري النساء ، فإن قلن : هي بكر لزم المشتري من غير يمين البائع ؛ لأن شهادتهن تأيدت بمؤيد ، وهو أن الأصل هو البكارة ، وإن قلن : هي ثيب لم يثبت حق الفسخ للمشتري بشهادتهن ؛ لأن شهادتهن ضعيفة ، وحق الفسخ حق قوي ، وبشهادتهن يثبت للمشتري حق الخصومة في توجيه النهي على البائع فيحلف البائع بالله لقد سلمها بحكم المبيع وهي بكر إن كان بعد القبض . وإن كان قبل القبض يحلف بالله أنها بكر . روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها ترد على البائع بشهادتهن من غير يمين البائع . م : ( فترد ) ش : أي الأمة م : ( إذا انضم إليه ) ش : أي إلى قولها م : ( نكول البائع ) ش : أي امتناع البائع عن اليمين مع قولها بأنها لا تحيض أو هي مستحاضة م : ( قبل القبض وبعده ، هو الصحيح ) ش : قيد بقوله - الصحيح - احترازا عن قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإن عنده يرد بقول الأمة قبل القبض وبشهادة القائلة ، وعما روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال : إن كانت الخصومة قبل القبض يفسخ العقد بقول النساء . اعلم أن المشتري إذا ادعى انقطاع الحيض فالقاضي يسأله عن مدة الانقطاع فإن ادعاه في مدة قصيرة لا تسمع دعواه وإن ادعاه في مدة مديدة يسمع دعواه . والمديدة مقدرة بثلاثة أشهر عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأربعة أشهر ، وعند أبي حنيفة وزفر بسنتين ، فإذا عرفت المدة فما دونها قصيرة ثم بعد ذلك إن كان القاضي مجتهدا يقضي بما أدى إليه اجتهاده ، إن لم يكن مجتهدا يأخذ بما اتفق عليه أصحابنا وهو سنتان ، وفي " الفوائد الظهيرية " : لو شهد للمشتري شهود لا يقبل شهادتهم على الانقطاع بخلاف الاستحاضة حيث يقبل عليها ؛ لأنها مما يمكن الاطلاع عليها وانقطاع الدم على وجه يعد عيبا لا يمكن الاطلاع عليه . ولو أنكر البائع الانقطاع في الحال هل يستحلف عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أم لا ؟ وعندهما يستحلف
البناية شرح الهداية — صفحة 109 | العيني